تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأنه يوكله في جميع ذلك.

قوله: (فلا ينعزل الثاني بعزل الأول) أي: وبسبب كون الوكيل له أن يوكل في الموضعين المذكورين لا ينعزل الثاني بعزل الأول.

قوله: (وفي رضاه إن تعدى به تأويلان) أي: إذا تعدى الوكيل فوكل غيره فيما ليس له فيه توكيل، ونص في المدونة على عدم (¬1) جواز ذلك، وحمله بعض الأشياخ على أن معنى ذلك أن للآمر فسخه وإجازته، وهو نص رواية ابن القاسم، وأنكره أصبغ وجماعة من أصحاب مالك، وحمله ابن يونس على معنى أنه لم يجز رضاه بما يعمل وكيله (¬2)، إذ بتعديه يصير الثمن دينا عليه، فلا يفسخ في سلم الوكيل الثاني إلا أن يكون قد حل وقبضه، فإنه يجوز، وإلى هذا أشار بالتأويلين، ولأصبغ وغيره أن الوكيل الثاني إذا فعل مثل الأول في النظر والصحة لزم، وإلا لم يلزم.

قوله: (ورضاه بمخالفته في سلم إن دفع الثمن بمسماه (¬3)) هذا معطوف على قوله (ومنع ذمي) و (بمسماه) تتعلق بمخالفته (¬4) والمعنى ومنع رضى الموكل بما خالفه فيه وكيله بسبب تجاوزه في السلم القدر الذي سمى له الموكل، يريد: زيادة كثيرة لا يزاد مثلها، ونحوه في المدونة.

قوله: (أو بدين إن فات) هو معطوف على قوله: (بمسماه (¬5)) أي: ومما يمتنع أيضا للموكل أن يرضى بما خالف فيه وكيله (¬6) وباعه بالدين وفات (¬7)، واختلف هل له مطالبة الوكيل بالتسمية إن سمى له ثمنا أو قيمة المبيع إن لم يسم له (¬8) أو له (¬9) أن يجيز

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٩٢