قوله: (وأجبر عليه، إن شرط ببيع وعين وإلا فرهن ثقة) يريد: أن من اشترى شيئا وشرط في عقد البيع أن يرهن عند بائعه عبده فلانا المعين أو دابته المعينة فإنه يجبر على أن يدفعه له رهنا إذ المؤمنون عند شروطهم، فإن لم يعين شيئا بل باعه على رهن غير معين، فإنه يجبر على أن يأتي برهن ثقة.
قوله: (والحوز بعد مانعه لا يفيد) مراده بمانع الحوز: الموت، والفلس ونحوهما، ومعناه أن من له دين على شخص، ثم وجدت بيده (¬1) سلعة للمديان (¬2) بعد موت الديان (¬3) أو فلسه، وادعى أنها رهن عنده في الدين المذكور أن ذلك لا يفيده في إثبات الحوز ولا يصدق ولو وافقه المديان. عبد الملك: ولا ينفعه ذلك حتى يعلم أنه حازه قبل الموت والفلس (¬4).
محمد: صوابه لا ينفعه إلا بمعاينة الحوز.
قوله: (ولو شهد الأمين) يريد أن شهادة الأمين الذي وضع الرهن بيده (¬5) لا تقبل أيضا أنه حازه له إلا (¬6) بالبينة، ونقله الباجي عن ابن الماجشون، وبه قال ابن عتاب، واقتصر عليه اللخمي ولم يعزه، وقال سحنون: تقبل شهادة الأمين (¬7)، والمشهور: لا تقبل وإليه أشار بقوله: (ولو شهد الأمين).
قوله: (وهل تكفي بينة عك الحوز قبله (¬8) وبه عمل؟ أو التحويز؟ تأويلان) يريد: أنه اختلف هل يكفي في صحة الرهن معاينة البينة على الحوز قبله أو لابد من معاينة التحويز في ذلك قولان حكاهما ابن يونس وغيره. الباجي: وعندي أنه لو ثبت أنه وجد بيده قبل الموت والفلس، ثم أفلس أو مات (¬9) لوجب (¬10) أن يحكم له بحكم