# قولين (¬1).
قوله: (وزيت زيتون بوزن، إن لم يختلف إلا أن يخير) هذا معنى ما في المدونة، ففيها: وإن قلت لرجل: أعصر زيتونك هذا، وقد أخذت منك زيته، كل رطل منه (¬2) بكذا، فإن كان خروجه عند الناس معلوما (¬3) لا يختلف إذا عصر، وكان (¬4) الأمر قريبا فيه كالزرع جاز، وجاز النقد فيه، وإن كان مما يختلف لم يجز؛ إلا أن يكون مخيرا فيه، يريد: المشتري، ولا ينقده، ويكون عصره قريبا إلى العشرة الأيام ونحوها (¬5).
بعض الأندلسيين: وينبغي أن يشترط الخيار لهما معا؛ وإلا لم يجز.
قوله: (ودقيق حنطة) أي: وكذا يجوز بيع دقيق الحنطة قبل الطحن وهو المشهور، وقيل: لا يجوز.
قوله: (وصاع، أو كل صاع من صبرة وإن جهلت) لا خلاف في جواز ذلك إذا اشترى صاعا واحدا بكذا، وسواء كانت الصبرة معلومة الصيعان أو مجهولتها، وكذلك إذا كانت معلومة، وقال: اشتريت منك جملتها (¬6) كل صاع بكذا، واختلف إذا كانت مجهولة، والمذهب الجواز أيضا، وعن بعضهم الكراهة، واختلف إذا قال: أخذت منك (¬7) منها كل صاع بكذا، وهي معلومة الصيعان أو مجهولتها.
ابن عبد السلام: والمنع عندي أقرب (¬8)، ومال إليه المازري بشرط أن يريد ب (من) التبعيض، وأما إن أراد بها بيان الجنس فلا (¬9)، والقصد أن يقول: أبيعك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم (¬10)، وإلى هذا أشار بقوله: (لا منها، وأريد البعض).