اللخمي: وهو أبين إلا أن يعقد (¬1) النكاح بحضورهما ولا ينكرا (¬2)، وأما الرجل والمرأة، فقال بعضهم: كالمرأتين، فإن فشا من قولهما قبل النكاح قبل، وإلا فلا على المشهور، ويأتي قول مطرف وعبد الملك، بل (¬3) هنا أولي، وكذلك اختيار اللخمي (¬4)، فقوله: (إن فشا قبل العقد) قيد في المسألتين، وكذا قوله: (وهل تشترط العدالة مع الفشو؟ تردد) أي: وإذا قلنا بأن ذلك يثبت في المسألتين إذا كان فاشيا، فهل يشترط مع ذلك أمر آخر وهو ثبوت عدالة الرجل والمرأة، وعدالة (¬5) المرأتين، تردد الأشياخ في ذلك، ومقتضى ما نقله اللخمي الاشتراط (¬6).
ابن عبد السلام: وهو ظاهر إطلاقاتهم (¬7). وقال في البيان: لا يشترط العدالة إلا مع عدم الفشو، فأما مع الفشو فلا (¬8).
قوله: (وبرجلين) نقل غير واحد (¬9) أنه لا خلاف في ثبوته بشهادتهما.
قوله: (لا بمرأة ولو فشا) هذا هو المشهور، ولمالك: إن الفشو يقوم مقام امرأة أخرى. وقد تقدم الكلام على شهادة أم أحد الزوجين فكلامه هنا في شهادة الأجنبية، ولو اكتفى بتلك عن هذه (¬10) لكان أحسن؛ إذ قوله: (لا بامرأة) أعم من أم أحدهما والأجنبية وقد علمت أن الحكم فيهما على المذهب سواء، والتنزه (¬11) فيها مستحب كما ذكر، ولهذا قال: (وندب التنزه مطلقا) أي: (في كل شهادة لا توجب الفراق كالمرأة