# نوى التتابع أو نوى (¬1) عدمه حين الدخول لزمه ما نوى من ذلك.
قوله: (كمطلق الجوار لا النهار فقط فباللفظ ولا يلزم فيه حينئذ (¬2) صوم) الجوار بضم الجيم هو (¬3) المجاورة، وهو قسمان: قسم غير مقيد وهو المراد بالمطلق فحكمه كحكم الاعتكاف في لزوم الصوم والتتابع، قاله ابن رشد (¬4) والقاضي عياض (¬5)، ومقيد: وهو أن يجاور (¬6) النهار وينقلب إلى أهله بالليل، قال في المدونة: فلا صوم فيه ولا يلزمه بدخوله ونيته حتى ينذره بلفظه (¬7).
قوله: (وفي يوم دخوله تأويلان) أي: فإن نوى أياما أو يوما لم يلزمه ما بعد الأول، واختلف هل يلزمه اليوم الأول بالدخول، أو يلزمه اليوم المنفرد. وهو تأويل ابن يونس على المدونة (¬8)، أو لا يلزمه وإن دخل إذ لا صوم فيه، وهو تأويل أبي عمران، قال: لأنه إنما نوى أن يذكر الله تعالى والذكر يتبعض، فما ذكر يصح أن يكون عبادة.
قوله: (وإتيان ساحل لنذر صوم به مطلقا) أي: وكذلك يلزم إتيان ساحل لمن نذر صوما به سواء كان الموضع الذي هو به أفضل من موضع القصد أو العكس، وهو مراده بالإطلاق، وقاله في المدونة (¬9).
قوله: (والمساجد الثلاثة فقط لناذر عكوفا (¬10) بها) أي: ولزم إتيان المساجد الثلاثة وهي مسجد مكة والمدينة وبيت المقدس لمن نذر أن يعتكف فيها، وأشار بقوله: (فقط) إلى أن هذا الحكم خاص بها لا يتعدى إلى (¬11) غيرها، ولهذا قال: (وإلا