# عليه إلا مع ذكر كونه من ندى، فعلى هذا فقولنا: ماء (¬1) ندى كقولنا (¬2): ماء (¬3) ريحان وشبهه، فلم يصدق عليه اسم الماء بلا قيد، لأنا (¬4) نقول: الندى (¬5) ليس هو شيئا (¬6) يضاف إلى (¬7) الماء بل صفة له، كما يقال ماء المطر؛ أي: ماء مطر (¬8) ونحو ذلك.
قوله: (أو ذاب بعد جموده) يعني أن كون الماء جامدا ثم ذاب فإنه (¬9) لا يضر في استعماله في العبادات، وقد حكى في المقدمات ثلاثة أقوال للمتأخرين في الملح إذا ذاب في غير موضعه، ثالثها: إن كان جموده بصنعة أثر وإلا فلا (¬10).
قوله: (أو كان سؤر بهيمة) هكذا قال في المدونة (¬11)، وهو بضم السين وسكون الهمزة، فضلة شربها (¬12).
قوله: (أو حائض أو جنب) لا إشكال أن سؤرهما إذا كانا مسلمين غير شاربي خمر ونحوه طاهر.
قوله: (أو فضلة طهارتهما) أي: فضلة (¬13) طهارة الحائض والجنب، وهذا هو المشهور، وقيل: لا يتطهر بفضلة الحائض، ولا يبعد جريانه (¬14) في فضلة طهارة الجنب.