تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اصطفى} [النمل: 59]، ﴿وقل الحمد لله سيريكم آياته﴾ [النمل: 93]، ولما في سنن أبي داود - وابن ماجه (¬1) ومسند أبي عوانة الإسفراييني المخرج عن صحيح مسلم رحمهم الله، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع". وفي رواية: "بحمد الله"، وفي رواية: "بالحمد فهو أقطع"، وفي رواية: "كل كلام لا يبدأ به بحمد الله فهو أجذم". وفي رواية: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع" (¬2). هذه الألفاظ مووية في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي. قال الشيخ محيي الدين: وهو حديث حسن (¬3).

وحسن من المصنف: هذا الابتداء إذ فيه الجمع بين التسمية، والثناء، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولفظ (الحمد) أولى من لفظ (حمد) و (أحمد)؛ لأن (أل) في (الحمد) لتعريف الجنس وكذلك في الشكر؛ فدل بالمطابقة على استغراق حمد كل حامد وشكر كل شاكر، وفيه إشعار باستغنائه سبحانه وتعالى عن حمد عبيده.

وعن تقدير (حمدت) أو (أحمد) قبل قوله: (حمدا) لكون المصنف -رحمه الله- قصد الجمع في لفظه بين (الحمد) و (حمده) و (أحمد).

وقوله: (يوافي ما تزايد من النعم وعلى ما أولانا) فيه مناسبة لما يقصده من تصنيف

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٤