قوله: (الحيض (¬1) دم كصفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة، وإن دفعة) عرف الحيض بما ذكره، ف (دم) كالجنس، و (بنفسه) فصل يخرج به دم النفاس ونحوه، و (من قبل من تحمل عادة) (¬2) ليخرج به دم الصغيرة واليائسة، وما ذكره من أن (¬3) الصفرة والكدرة حيض هو المشهور، ونص عليه ابن بزيزة كان وحده أو في أيام حيضها (¬4)، وقيل: لا عبرة بهما، والأول مذهب المدونة (¬5).
قوله: (وأكثره لمبتدأة نصف شهر (¬6)) يريد أن من لم يتقدم لها حيض من النساء إذا انقطع دمها لدون خمسة عشر يوما فإنها تطهر بذلك، فإن تمادى بها ذلك فلا تزيد على خمسة عشر يوما (¬7) إذا كثر دمها ذلك (¬8) كما قال، ولا تطهر لما (¬9) دون ذلك وهو المشهور، وبه قال في المدونة (¬10)، وقيل: تطهر لعادة (¬11) لداتها وهن أترابها (¬12) وذوات أسنانها، وقيل: واستظهار ثلاثة أيام (¬13) ما لم تجاوز خمسة عشر يوما.
قوله: (كأقل الطهر) يعني: أن أقل الطهر خمسة عشر يوما، وهو قول ابن مسلمة وشهره جماعة من الشيوخ. وقال عبد الوهاب: هو الظاهر من المذهب. وقال ابن