وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ﴿بهيمة الأنعام﴾ إنها الجنين
وعن الحسن الشاة والبقرة والبعير
1329 - فيمن ذبح أضحية رجل بغير أمره
ابن سماعة عن محمد عن رجل فذبح ضحاياه قد أوجبها عن أبيه وعن أمه فذبح كل أضحية منها عن غير صاحبها أنها تجزئه ولو ذبحها عن نفسه متعمدا لم تجزىء عن الذي كانت له وله أن يضمن الذابح فإن ضمها إياه أجزأت عن الضامن
وقال الثوري لا تجزىء ويضمن الذابح
وقال الشافعي رضي الله عنه تجزىء ويضمن الذابح النقصان والله أعلم
1330 - إذا لم يذبح الأضحية حتى مضت أيام النحر
قال أصحابنا إذا أوجب أضحية فلم يذبحها حتى مضت أيام النحر ثم تصدق بها أجزأه وقد سقط الذبح فإن ذبحها بعدما مضت أيام النحر تصدق بها وبالنقصان الحادث بالذبح
وقال مالك إن مضت أيام النحر فإن شاء ذبحها وإن شاء صنع بها
ما شاء قال ومن هلكت أضحيته وهو موسر وجب عليه أن يشتري مكانها في أيام النحر فيذبحها
وقال الأوزاعي إذا لم يذبحها حتى مضت أيام النحر ذبحها وأكل منها وأطعم
وقال الشافعي رضي الله عنه يصنع بها أيام النحر كما يصنع في أيام النحر
1331 - فيمن أوجب أضحية فلا يمضيها حتى يموت
قال أبو حنيفة إذا أوجب أضحية ثم مات قبل ذبحها فالورثة يصنعون بها ما شاؤوا
وقال أبو يوسف ومحمد إذا أوجبها صارت كالوقف وخرجت عن ملكه ولم تورث عنه وتذبح بعد وفاته
وقال مالك رضي الله عنه إذا مات صارت ميراثا ولا تذبح عنه
1332 - في جلود الضحايا
قال أصحابنا والأوزاعي يشتري بها إن شاء متاع البيت وإن باعها بدراهم تصدق بالثمن
وقال مالك يصنع بجلودها ما يصنع بلحمها
وقال الثوري لا يبيعها ولكن يتصدق بها أو يجعلها سقاء أو شيئا ينتفع به
وقال الليث لا يباع
وقال الشافعي ينتفع به وأكره بيعه
1333 - في اعتبار البهيمة بأحد أبويه
قال أصحابنا إذا كانت أم البقرة أهلية وأبوها وحشي أو أبوها أهلي وأمها وحشية فهي تبع للأم دون الأب
وقال مالك رضي الله عنه إذا قرعت فحول الظبي غنمة فلا زكاة في أولادها وإن قرعت التيوس إناث الظباء فلا زكاة كما لا سهم لبغل وإن كان أحد أبويه من الخيل
وقال الشافعي رضي الله عنه إذا كان أحد أبويه وحشي فقتله المحرم فداه
قال أبو جعفر الولد يتبع الأم لأنه يملكها مالك الأم لا مالك الأب فوجب أن يكون الاعتبار بالابن فيما ذكرنا
فإن قيل فالبغل غير مأكول اللحم وأمه من الخيل
قيل له لا خرج بالخلقة التي باينت الأم والأب إلى جنس غير جنسهما فصار له حكم نفسه
1334 - فيمن يريد أن يضحي هل يمسك عن حلق رأسه
قال أصحابنا لا بأس لمن يريد أن يضحي أن يحلق شعره ويقص أظفاره في عشر ذي الحجة وهو قول مالك والليث
قال الليث وذكر حديث سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دخل عليه منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي
قال الليث قد روى هذا الناس على غيره
وقال الأوزاعي إن اشتراها بعدما دخل العشر يكف عن قص شاربه وأظفاره وإن اشتراها قبل أن يدخل العشر فلا بأس
وقال الشافعي رضي الله عنه من أراد أن يضحي لم يمس من شعره شيئا
قال أبو جعفر حديث أم سلمة هذا رواية مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة رواه ابن وهب وعثمان بن عمر عن مالك موقوفا على أم سلمة
ورواه شعبة عن مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرفعه عن مالك أحد غير شعبة
وقال يحيى بن معين يقال له عمرو بن مسلم وعمرو بن عمارة وهو ابن مسلم بن عبد الله بن أكيمة وزعموا أنه كان خليفة محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف ليس هو عمرو بن مسلم الجندي فكان مالك لما لم يرض ابن مسلم هذا لم يدخله في موطئه ولم يعمل به
وقد روى ابن وهب عن مالك قال حدثني عمارة بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال لا بأس بالاطلاء بالنورة في عشر ذي الحجة وتركه العمل به يدل على أنه غير ثابت أو منسوخ
وروى عن عائشة رضي الله عنها كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم