لتعرف قيمة المتلفة ليأمره بمثلها فلما لم يعتبر ذلك دل على أنه لم يقصد إلى ما ذكرت والله أعلم
1320 - في وقت أضحية اهل السواد
قال أصحابنا من ذبح من أهل السواد بعد طلوع الفجر من يوم النحر أجزأه لأنه ليس عليهم صلاة العيد وهو قول الثوري
وقال مالك يذبح أهل البوادي إذا نحر أقرب ائمة القرى إليهم فينحرون بعده فإن لم يفعلوا أخطأوا وإن نحروا قبله أجزأهم
وقال الشافعي رضي الله عنه وقت الذبح قدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حين حلت له الصلاة وقدر خطبتين وأما صلاة من بعده فليس فيها وقت
وعن عطاء يذبح أهل القرى بعد طلوع الشمس
1321 - فيما تجزىء عن أكثر من واحد
قال أصحابنا تجزىء البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة والشاة عن واحد
وقال الشافعي رضي الله عنه مثل ذلك
وقال مالك يجوز أن يذبح الشاة والبقر والبدنة عن نفسه وعن أهل البيت وإن كانوا أكثر من سبعة بشركتهم فيها ولا يجزىء أن يشتروا بينهم بالشركة فيذبحونها إنما يجزىء إذا تطوع عنهم ولا يجزىء عن الأ جنبيين
وقال الليث مثله في السفر
وروي عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل يوم الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة
وروى مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البدنة عن عشرة لأنه نحر سبعين بدنة وكانوا سبعمائة
وروى ذلك محمد بن إسحاق
وروى الزهري عن عروة عن مروان والمسور أنهم كانوا بضع عشرة مائة وقال جابر كنا يوم الحديبية ألف وأربعمائة
وقال جابر كنا يوم الحديبية ألف وأربعمائة
وروى علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فضحيناالبعير عن عشرة
وعن رافع بن خديج أنهم ذبحوا إبلا قبل أن يقسم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإكفاء القدور ثم عدل كل عشرة من الغنم بجزور فأخبر أن تعديل العشرة من الغنم بالبعير كان في القسمة
وحديث ابن عباس في السفر يجوز أن يكون هو حديث مروان والمسور في سفر الحديبية
وقد اتفقوا على جوازها عن سبعة واختلفوا فيما زاد فلم يثبت إلا بتوقيف