تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1305 - في ذبائح الصابئيين

في الأصل لا يؤكل ذبائح الصابئيين لأنهم ليسوا أهل كتاب

وقال الشافعي رضي الله عنه المجوس أهل كتاب تؤخذ منهم الجزية ولا ينكح نساؤهم وكذلك الصابئيون والسامرة فقياس قوله أن لا يؤكل ذبائحهم

قال أبو جعفر وأما اليهود والنصارى فلهم كتاب وهو التوراة والانجيل ونحن نؤمن به وغيرهم لا نعلم لهم كتابا من عند الله يقرؤونه وقول الشافعي رضي الله عنه المجوس أهل كتاب لا يوجد له مخرج إلا في شيء رواه أبو سعد البقال وهو لا يحتج به

1306 - في ذبيحة صبي وأحد أبويه كتابي

قال أصحابنا إذا كان أحد أبويه كتابيا فالولد كتابي

وقال مالك يلحق بالأب دون الأم على أي دين كان

‏

وقال الشافعي رضي الله عنه إذا كان أحدهما مجوسيا لم يؤكل ذبيحته

قال أبو جعفر اتفقوا أنه يلحق بالأم في الجزية وأن الأب إذا كان مسلما فهو مسلم فأحرى أن يكون مسلما بإسلام الأم وللكتابي بعض أحكام المسلمين فيتبعه أيهما كتابي

1307 - فيما يذكي به

قال أصحابنا لا تجوز الذبيحة بظفر ولا بسن غير منزوع وإن ذبح بسن منزوع أو ظفر منزوع أو قصب أو غيره مما يفري الأوداج وينهر الدم فهو مذكاة

وقال مالك رضي الله عنه كل ما أبضع من عظم أو غيره ففرى الأوداج فلا بأس به

وقال الثوري رضي الله عنه كل ما فرى الأوداج فهو ذكاة إلا السن والظفر

وقال الأوزاعي رضي الله عنه لا يذبح بصدف البحر

وكان الحسن بن حي يكره أن يذبح بالقرن والسن والعظم والظفر

وقال الليث لا بأس بأن يذبح كل ما أنهر الدم إلا العظم والظفر والسن

والشافعي رضي الله عنه استثنى الظفر والسن

‏

قال أبو جعفر السن والظفر المنهى عن الذبيحة بهما إذا كانتا قائمتين في صاحبتهما فأما المنزوعتان فلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الظفر إنها مدى الحبشة

وقال ابن عباس رضي الله عنه ذلك الخنق

1308 - في قطع الأوداج

قال أصحابنا إذا قطع ثلاثة من الأوداج جاز والأوداج أربعة وهي الحلقوم والمريء وعرقان من كل جانب قاله أبو يوسف قال وقال أبو حنيفة فإذا قطع من هذه ثلاثة أكل من أي جانب كان

وقال مالك والليث رضي الله عنهما يحتاج أن تقطع الأوداج والحلقوم وإن ترك شيئا منها لم يجز ولم يذكر المريء

وقال الثوري لا بأس إذا قطع الأوداج وإن لم يقطع الحلقوم

وقال الشافعي رضي الله عنه أقل ما يجزىء من الذكاة قطع الحلقوم والمريء وينبغي أن يقطع الودجين وهما العرقان وقد ينسلان من البهيمة والانسان ثم يحيا فإن لم يقطع العرقين وقطع الحلقوم والمريء جاز

قال أبو جعفر لم يختلفوا أنه ينبغي أن تقطع هذه الأربع فإن لم يكن قطع الودجين من شرائط الذكاة لكان فعله منهيا عنه لأنه لا يحتاج إليه في صحة الذكاة

‏

1309 - في نحر البقر وذبح البعير

قال أصحابنا والليث والثوري والشافعي رضي الله عنهم إن نحر البقرة أو ذبح الجزور كره وجاز

وقال مالك إن نحرت البقرة أكلت أو نحرت الشاة أو شيئا من الطيور لم يؤكل إذا كان ذلك من غير ضرورة

وقال الحسن بن حي يعجبني أن تنحر البقرة وهو قول مجاهد

قال أبو جعفر روت فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه

1310 - في الجراد

قال أبو جعفر يؤكل الجراد كيف مات وهو قول الشافعي رضي الله عنه

وقال مالك رضي الله عنه ما وجده ميتا لم يأكله وما أخذه حيا فغفل عنه حتى مات لم يأكله وإن أخذته حيا فجعلته في غرارة فمات لم يؤكل إلا ما قطعت رأسه وإن طرحته في النار وهو حي من غير أن تقطع رأسه فهو حلال أيضا

وقال الليث إذا أخذه حيا ثم مات فلا بأس به ويكره أكله إذا وجده ميتا

1311 - في شحوم ذبائح اليهود

قال أصحابنا والثوري والليث والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم لا بأس به

‏

وقال مالك وعبيد الله بن الحسن رضي الله عنهما لا يؤكل

قال أبو جعفر قوله تعالى ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ المائدة 5 المراد ذبائحهم والشحوم وإن كانت محرمة عليهم فإنه قد أباح لنا أكله وينبغي على قول مالك رضي الله عنه أن لايجوز أكل ذبيحة اليهودي من الإبل ومن كل ذي ظفر لأن الله تعالى قال ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ الانعام 146 وكان لحم الجمل محرما عليهم

ويلزمه أن لايأكل ما اصطاده من السمك يوم السبت

1312 - في ذبيحة المرتد

قال أصحابنا ومالك والليث والشافعي والثوري رضي الله عنهم لاتؤكل ذبيحة المرتد وإن تهود أو تنصر

وقال الأوزاعي تؤكل ذبيحته إذا تنصر أو تهود لقول الله تعالى ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ المائدة 51 المراد من تولاهم من مشركي العرب فصار إلى دينهم فأما من كان مسلما فلا لأنه لايقر عليه

1313 - في أكل الضب

قال أصحابنا يكره أكل الضب

وقال مالك والشافعي رضي الله عنهما لابأس به

روى الأعمش عن زيد بن وهب الجهني عن عبد الرحمن بن حسنة قال نزلنا أرضا كثيرة الضباب فأصابتنا مجاعة فطبخنا منها فإن القدور لتغلى بها

‏

إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا قلنا ضباب أصبناها فقال إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب الأرض فإني أخشى أن تكون هذه فاكفئوها

وروى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لم يهلك قوما فيجعل لهم نسلا ولا عاقبة

وقال ابن عباس رضي الله عنهما أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطا وسمنا وضبابا فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن ولم يأكل من الضب وأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان له حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وروى أبو حنيفة رضي الله عنه عن حماد عن إبراهيم عن عائشة رضي الله عنها أنه أهدي لها ضب فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن أكله فنهاها عنه فجاء سائل فقامت لتناوله إياه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتطعمينه ما لا تأكلين

وروى حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٢١٢