فواسق يقتلن في الحل والحرم أحدها الغراب الأبقع لأنه يأكل الجيف فصار أصلا في كراهة ما يأكل الجيفة
1287 - في الجوارح التي يصطاد بها
قال أصحابنا ما علمت من كل ذي مخلب من الطير وذي ناب من السباع فإنه يجوز صيده وكذلك قول مالك والثوري والأوزاعي والليث والشافعي رضي الله عنهم
1288 - في الاصطياد بكلب المجوسي
قال أصحابنا لا بأس به إن كان معلما وهو مالك رضي الله عنه وإن علمه المجوسي فإذا اصطاد به مسلم لا بأس به وهو الأوزاعي والشافعي رضي الله عنهما
وقال الثوري أكره الاصطياد بكلب المجوسي إلا أن يأخذ من تعليم المسلم
قال أبو جعفر الاعتبار بالمسلم لأن مجوسيا لو اصطاد بكلب مسلم لم يؤكل
1289 - في صيد الكلب يغيب عن صاحبه
قال أصحابنا إذا توارى عنه الصيد والكلب وهو في طلبه فوجده قد قتله
جاز أكله وإن ترك الطلب واشتغل بعمل غيره ثم ذهب في طلبه فوجده مقتولا والكلب عنده كرهنا أكله
وقال مالك رضي الله عنه إذا أدركه من يومه أكله في الكلب والسهم جميعا وإن كان ميتا إذا كان فيه أثر جراحة وإن كان بات عنه لم يأكله
وقال الثوري رضي الله عنه إذا رماه فغاب عنه يوما أو ليلة كرهت أكله
وقال الأوزاعي رضي الله عنه إن وجده من الغد ميتا أو وجد فيه سهمه أو أثرا فليأكله
وقال الشافعي رضي الله عنه القياس أن لا يأكله إذا غاب عنه
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه كل ما أصميت ودع ما أنميت
وفي خبر آخر عنه وما غاب عنك ليلة فلا تأكله
وقد روى الثوري رضي الله عنه عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن ابي رزين عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصيد إذا غاب عنك مصرعه كرهه وذكر هوام الأرض
قال أبو جعفر يتوهم قوم أنه أبو رزين العقيلي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وليس كذلك إنما هو أبو رزين مولى أبي وائل
وروى معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفيز الحضرمي عن أبيه عن أبي ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يدرك صيده بعد ثلاث يأكله إلا أن ينتن