541 - في المؤذن المعتكف يصعد المئذنة في الأذان
قال أصحابنا لا يفسد اعتكافه وإن كان بابها خارج المسجد وهو قول الشافعي
وقال مالك والليث يكره المعتكف أن يصعد المنارة أو ظهر المسجد
وقال الحسن بن حي لا بأس بصعود المنارة إذا لم تكن مفصولة من المسجد ويصلي على ظهر المسجد
قال أبو جعفر ظهر المسجد من المسجد ألا ترى إنما هو محصور في المسجد فكذلك ظهره والمنارة وإن كانت خارجة المسجد فهي موطن الأذان الذي من أسباب الصلاة كالمسجد موطن الصلاة فهي كرحاب المسجد
542 - في المعتكف يقبل أو يباشر
قال أصحابنا إن باشر أو قبل فأنزل فسد اعتكافه
وقال الشافعي في المزني إذا باشر فسد اعتكافه
وفي موضع آخر لا يفسد الاعتكاف في الوطء إلا ما يوجب الحد
قال أبو جعفر الاعتكاف يحظر القبلة كالإحرام فلما كانت القبلة لا يفسد الإحرام فكذلك الاعتكاف فإن قيل فيوجب دما وإن ينزل قيل له فإذا كان يوجب في الإحرام دما فقد علمنا أن الإحرام آكد وأغلظ حرمة إذ لا يوجب في الاعتكاف شيئا فإن لم يفسد الإحرام فأحرى أن لا يفسد الاعتكاف
قال أبو بكر فيلزمه أن لا يفسد وإن أنزل لأنه لا يفسد الإحرام وإن أنزل
543 - إذا أوجب اعتكاف شهر هل له أن يفرق
قال أصحابنا يتابع ولا يفرق وإن فرق لم يجزه وهو قول مالك
وقال زفر يجزئه إن فرق وهو قول الشافعي
544 - فيمن أوصى بقضاء الاعتكاف
قال أصحابنا يقضي عنه بالإطعام وهو قول مالك والشافعي إذا كان أوجب صومه
وقال الثوري الطعام أحب إلي من أن يقضي باعتكاف
وقال الأوزاعي يقضي عنه وليه بعد موته في النذر ولا يتطوع بالصوم والصلاة عن أحد
وقال الحسن بن حي يعتكف عنه وليه
545 - فيمن نذر اعتكافا وهو مريض أو صحيح ثم مات
قال أبو حنيفة إذا جعل المريض على نفسه اعتكافا ثم مات قبل أن يبرأ فلا شيء عليه وإذا جعل الصحيح على نفسه اعتكاف شهر ثم عاش عشرة أيام ثم مات فإنه يقضي عنه شهرا يطعم عنه وهو قول أبي يوسف والشافعي
وقال محمد يطعم عنه بقدر ما بقي وفي قضاء رمضان يلزمه بمقدار ما يبرأ في قولهم جميعا وكذلك قول مالك والثوري والليث في قضاء رمضان
وروى ابن وهب عن مالك أنه إذا نذر شهرا بعينه فمرض كله فلا قضاء عليه
وقال الأوزاعي فيمن مرض في رمضان فلم يصح حتى مات أن أطعم عنه لكل يوم مدا فحسن وإن تركوا ذلك فقد كان في عذر الله تعالى
قال أبو جعفر لم نجد هذا القول في الإطعام عن أحد من أهل العلم
546 - فيمن يأذن لزوجته في الاعتكاف ثم يمنعها
قال أصحابنا إذا أذن الرجل لزوجته في الاعتكاف فليس له منعها وإن أذن لعبده كرهت منعه وإن منعه فلا شيء عليه وقد أساء
وقال مالك ليس له منع واحد منهما
وقال الشافعي له منعهما جميعا
وقالوا جميعا ليس للرجل منع زوجته وأمته وعبده من الاعتكاف في الابتداء
وقال الأوزاعي ليس له منع زوجته من الاعتكاف الذي قد دخلت فيه قبل ذلك
ولم نجد هذا القول عن أحد من أهل العلم
آخر كتاب الصيام