تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له روي الترتيب عن الزهري منصور بن المعتمر وسفيان بن عيينة وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر كلهم عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل اعتق رقبة فلما قال لا أجد قال صم شهرين فلما قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا

ولم يتابع مالكا وابن جريج على التخيير أحد من أصحاب الزهري وعلى أن حديث هؤلاء أولى لما فيه من خطاب الرجل وإيجاب شيء بعد شيء على الترتيب المذكور

وقال الأوزاعي إذا لم يقدر الرجل على الكفارة فليستغفر الله ولا يعود لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كفارة المفطر عليه

511 - هل على الزوجة الموطوءة في نهار رمضان كفارة

وقال أصحابنا ومالك في الجماع على كل واحد من الرجل والمرأة كفارة

‏

وقال الشافعي عليهما كفارة واحدة وأما الصيام في الشهرين فلما في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل صم شهرين متتابعين

512 - في الأكل عامدا

قال أصحابنا على الآكل والشارب من الكفارة مثل ما على المجامع وكذلك قال مالك والثوري والأوزاعي

وقال الشافعي لا كفارة إلا في الجماع

قال أبو جعفر للمزني لم أسقط الشافعي الكفارة عن الآكل والشارب فقال كما أسقط غيره الكفارة عن المستقيء عمدا

فقلت له أليس قد وجدنا المقيأ مكرها في صوم رمضان لا شيء عليه والموجر للطعام والشراب مكرها يفسد عليه بذلك صومه والمكرهة على الجماع يفسد صومها قال نعم فقلت له قد جعلت الطعام والشراب في الإكراه نظير الجماع لا للقيء فلم لم تجعلها في الطواعية كذلك

فما وجدت عنه في ذلك شيئا

‏

513 - فيمن أفطر في يومين

قال أصحابنا إذا جامع امرأته أياما في رمضان فعليه كفارة واحدة ما لم يكفر وكذلك الأكل والشرب وإن كفر ثم عاد فعليه كفارة أخرى وإن أفطر في رمضانين فعليه كفارتان

وروى زفر عن أبي حنيفة أنه إذا أفطر مرة وكفر ثم عاد فلا كفارة عليه للإفطار الثاني وإن كفر ثم عاد فكفارة أخرى

وروى عنه أنه لكل يوم كفارة وإن لم يكفر

وقال مالك والحسن بن حي والليث والشافعي عليه لكل يوم كفارة

514 - في المرأة إذا أفطرت ثم حاضت

قال أصحابنا فيمن أفطر متعمدا ثم مرض في ذلك اليوم أو كانت امرأة فحاضت فلا كفارة عليها

وروى الحسن بن زياد عن زفر أن عليه الكفارة في المرض وليس على المرأة الكفارة في الحيض لأن المرض لم يكن يفطره والحيض يفطرها وإن سافر بعد الإفطار فعليه الكفارة في قولهم جميعا

وقال ابن أبي ليلى في الحيض عليها القضاء والكفارة وهو قول مالك والحسن بن حي

وقال الثوري والأوزاعي لا كفارة عليها في الحيض وقال الثوري ولا في المرض

‏

وقال الشافعي إذا مرض الرجل أو حاضت المرأة بعد الجماع فعلى الرجل عتق رقبة

وقال الثوري إن أفطر ثم سافر فإن كان أفطر وهو يريد أن يخرج من يومه فرأى أن ذلك يسعه فأفطر جاهلا فليس عليه كفارة وإن أفطر ثم بدا له أن يخرج لسفر أو خرج فعليه الكفارة

515 - فيمن لا ينوي صوما ثم جامع

قال أبو حنيفة ومحمد إذا أصبح في شهر رمضان لا ينوي صوما ثم جامع أو أكل فلا كفارة عليه

وقال أبو يوسف إن فصل ذلك قبل نصف النهار فعليه القضاء والكفارة وإن فعل بعد الزوال فلا كفارة عليه

قال بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة إن أصبح ينوي الإفطار ثم عزم على الصوم ثم أكل متعمدا فعليه القضاء ولا كفارة عليه وفي قول أبي يوسف عليه الكفارة

وقال مالك إذا لم ينو الصوم ونوى الإفطار ولم يأكل ولم يشرب حتى غابت الشمس فعليه القضاء والكفارة

وقال الشافعي إذا أكل متعمدا ثم جامع بعد ذلك متعمدا فلا كفارة عليه

516 - في المرأة إذا جومعت مكرهة

قال أصحابنا في النائمة والمجنونة إذا جامعها زوجها فعليها القضاء

‏

للإفطار ولا كفارة عليها

وقال زفر لا قضاء على النائمة يجامعها زوجها عليها القضاء

وروى عن عمر بن خالد عن أصحابه الحروريين عن زفر عن أبي حنيفة مثل ذلك وقال زفر إذا جامعها زوجها مكرهة فعليه الكفارة عنها وعليها القضاء وكذلك الحج عليه أن يحجها لأن هذا كرها ولا كفارة عليها

وإذا أكره الصائم فصبت في حلقه ماء في رمضان فعليه القضاء فإن كان في صوم متتابع فإنه يقضي يوما مكانه ويصله بصومه

وقال الثوري والأوزاعي والحسن بن حي في المستكرهة في الجماع يفطرها عليها القضاء

وقال الشافعي في المزني إن وطىء امرأته فأولج عامدا مستكرها لها فعليهما القضاء والكفارة عليه واحدة عنه وعنها

وقال عبيد الله بن الحسن المكره لا يفطر ما أكره عليه من جماع أو أكل أو غيره بمنزلته

517 - الناسي في الجنب هل يصوم

قال أصحابنا ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي من أصبح جنبا من جماع وغيره جاز له أن يصوم ولا شيء عليه

‏

وكان الحسن بن حي يستحب لمن أصبح جنبا في رمضان أن يقضي ذلك اليوم

وكان يرى على الحائض إذا أدركها الصبح ولم تغتسل قضت ذلك اليوم وإن كانت قد طهرت قبل ذلك

وكان يقول يصوم الرجل تطوعا فإن أصبح جنبا فلا قضاء عليه

وروت عائشة وأم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصوم يومه ذلك

وروى ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف له بالباب وأنا أسمع يارسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصوم فأغتسل فأصوم فقال الرجل يارسول الله إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله إني لأرجو أن

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٣