تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهر لا غير وأيضا لو أفطر بعض رمضان كان عليه قضاء ما أفطر بعد ذلك كذلك جميعه

521 - في الحقنة

قال أصحابنا في الحقنة

والسعوط القضاء وكذلك ماأقطر في أذنيه أو في إحليله فلا قضاء عليه في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف عليه القضاء وذكر ابن المبارك عن ابي حنيفة في الإقطار في الإحليل القضاء

وقال مالك في الحقنة القضاء

وقال الأوزاعي في السعوط القضاء إذا وجد طعمه في حلقه وإن كان صيامه في كفارة قضى ذلك اليوم ولم يستأنف وإن صبت في أذنه دهنا أو غيره لم يفطر

وقال الحسن بن حي لا بأس بالحقنة للصائم للتداوي فإن كان تسمنا لا

وقال الليث لا بأس أن يصب للصائم في أذنه

وقال الشافعي في الحقنة القضاء إذا وصل إلى جوفه وإن سقط فوصل إلى الدماغ فعليه القضاء لأن الدماغ جوف

‏

521 - في الجائفة والآمة

قال أبو حنيفة وزفر إذا داواها الصائم بدواء فوصل إلى جوفه أو دماغه فعليه القضاء وهو قول الشافعي

وقال أبو يوسف ومحمد لا قضاء عليه

وقال الحسن بن حي لا بأس بأن يصب الصائم في أذنه الدهن لأنه لا يصل إلى الجوف إنما يصل إلى الدماغ فهذا يدل على أنه لا يوجب القضاء في الآمة

522 - في الصائم يبلع شيئا بين أسنانه

قال أصحابنا ومالك والشافعي في الصائم يكون بين أسنانه شيء من لحم أوسويق أو خبز فجاء على لسانه منه شيء فابتلعه وهو ذاكر فلا قضاء عليه ولا كفارة

‏

قال أبو يوسف عليه القضاء ولا كفارة

وقال الثوري يستحب أن يقضي

وقال الحسن بن حي إذا دخل الذباب جوف الصائم فعليه القضاء

وقال مالك لا شيء عليه في الذباب يدخل حلقه

523 - في الأسير يشتبه عليه الشهور

قال أصحابناإذا تحرى شهرا فصامه فإن صادف رمضان أو بعده أجزأه وإن صام قبل رمضان لم يجزه وهو قول مالك والثوري والشافعي

وقال الحسن بن حي لا يجزئه بحال سواء صامه بعينه أو قبله أو بعده لأنه قد صامه على شك

قال أبو جعفر لا يختلفون أنه لو تحرى القبلة فصلى إليها ثم علم أنه صادفها يجزئه وإن لم يصبها جاز عند أبي حنيفة أيضا وفرقوا بينه وبين من

‏

صام قبل رمضان على وجه التحري لأن ترك القبلة جائز في حال العذر مع العلم بها والصوم قبل الوقت لا يجزىء بحال والصوم يشبه الصلاة قبل الوقت بالتحري

524 - هل يكره للصائم الانغماس في الماء

قال أصحابنا لا يفطره ولم يذكروا كراهة له

وكان مالك يكرهه

وقال الليث والشافعي لا بأس به

والحسن بن حي يكره الانغماس فيه إذا صب على رأسه وبدنه ولا يكره أن يستنفع فيه

525 - في يوم الشك

قال أصحابنا لا يصام يوم الشك إلا تطوعا وإذا أصبح تلوم ما بينه وبين نصف النهار وأكره أن يعزم على الصوم فيقول إن صام الناس صمت وإن لم يصم الناس لم أصم

وقال الثوري لا يتلوم يوم الشك

وكره الحسن بن حي يوم الشك فإن أصبح وقال إن صام الناس صمت وإن أفطروا أفطرت فأدركه الفجر على هذه النية فعليه القضاء وإن ثبت أن اليوم من رمضان

‏

وقال الشافعي لا يجب صوم رمضان حتى يستقين

526 - في الصائم يبتلع ريقه

قال أصحابنا يكره مضغ العلك للصائم ومضغ الطعام إلا أن لا يجد بدا للصبي وكذلك مالك والثوري من غير استثناء

وقال الشافعي أكره العلك لأنه يجلب الريق وإن مضغه لم يفطره

527 - في الصائم يبتلع حصاة

قال أصحابنا ومالك والشافعي يفطره

وقال الحسن بن حي لا يفطره لأنه ليس بطعام

وقال الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا﴾ ثم قال ﴿أتموا الصيام إلى الليل﴾ البقرة 187 فإنما وجب الإمساك عن الطعام والشراب ولا خلاف أن الاستقاء عمدا يفطره فابتلاع الحصى أولى بذلك

528 - في الأيام التي يكره صومها

قال أصحابنا لا يصام يوم الفطر والنحر وأيام التشريق وهو قول مالك في رواية ابن وهب

وذكر ابن القاسم عنه أنه لا ينبغي لأحد أن يصوم أيام الذبح ولا يقضي فيها صياما واجبا من نذر ولا رمضان ولا يصومها إلا المتمتع الذي لم يصم إن لم يجد الهدى ولايصوم يوم النحر أحد وأما آخر أيام التشريق فيصام أن

‏

نذره رجل أو نذر صيام ذي الحجة فأما قضاء رمضان أو غيره فلا يفعل إلا أن يكون قد صام قبل ذلك فمرض ثم صح وقوي على الصيام في هذا اليوم فيبني على صيامه الذي كان صامه في الظهار وقتل النفس إلا في قضاء على رمضان خاصة فإنه لا يصومه عنه

وقال الشافعي في المزني ولا يصام يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام منى فرضا ولا تطوعا ولو صامها متمتع لا يجد هديا لم يجز عنه

قال المزني قد قال غير مرة يجزىء ثم رجع عنه

529 - فيمن نذر صوم سنة بعينها

قال أصحابنا فيمن نذر صوم هذه السنة أنه يفطر يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ثم يقضيها وهو قول الحسن بن حي والأوزاعي

وقال زفر إذا قال لله علي صيام سنة أن عليه صيام سنة إلا أيام التشريق والفطر والأضحى فإنه ليس عليه أن يصومها يعني ليس عليه قضاؤها في غيرها

وقال وهب بن منبه عن مالك فيمن نذر أن يصوم ذا الحجة فإنه يفطر يوم النحر ويومين بعده ثم يقضي وأما آخر أيام التشريق فإنه يصومه

وروى ابن القاسم عنه فيمن نذر صيام سنة بعينها أنه يفطر يوم النحر ويوم الفطر ولا قضاء عليه إلا أن يكون نوى أن يصومه ثم سئل بعد ذلك عمن أوجب صيام ذي الحجة أنه يقضي أيام الذبح إلا أن يكون نوى أن لا قضاء لها

قال ابن القاسم قوله الأول أحب إلي أن لا قضاء عليه إلا أن ينوي أن يقضيه فأما آخر أيام التشريق التي ليس فيها ذبح فإنه يصومها ولا يدعها

‏

وقال الليث فيمن جعل على نفسه صيام سنة أنه يصوم ويقضي رمضان لمكان رمضان ويومين لمكان الفطر ويوم النحر ويصوم أيام التشريق

وقال في المرأة مثل الرجل وتقضي أيام الحيض وقال في الرجل يجعل عليه صوم الاثنين والخميس فوافق ذلك يوم فطر أو أضحى فإنه يفطر ولا قضاء عليه

قال أبو جعفر وهذا خلاف الأول

وقال الشافعي لا يصام يوم الفطر والنحر ولا أيام منى فرضا ولا تطوعا

530 - فيمن أوجب صيام شهر بعينه فلم يصم

قال أصحابنا يقضيه وعليه كفارة يمين إن أراد يمينا

وقال أبو يوسف ومالك ليس عليه كفارة يمين مع القضاء وقول الأوزاعي مثل أبي يوسف

وقال الحسن بن حي عليه مع القضاء يمين ولم يذكر إرادة اليمين وقال عبيد الله بن الحسن والثوري كذلك

وقال الشافعي في البويطي من نذر صلاة في يوم بعينه أو صياما فعليه أن يأتي بذلك في ذلك اليوم فإن أخره قضى في غيره

قال أبو جعفر حديث لا نذر في معصية لا يصح

حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

‏

لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين

وحدثنا ابن أبي داود وقال حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير الذي يسكن اليمامة حدثه أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يخبر عن عائشة أنها قالت أن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين

وسليمان بن أرقم ضعيف الرواية ساقط عند أهل الحديث

وحدثنا يونس قال أخبرني جرير بن حازم عن محمد بن زبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين وهذا الحديث أيضا فاسد الاسناد لأن محمد بن الزبير لم يسمعه من عمران بن حصين وإنما رواه رجل مجهول عنه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٣