تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يصبح حتى يظهر ثم يقول والله لقد أصبحت وما أريد الصوم وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم ولأصومن يومي هذا

وعن أبي الدرداء أنه صام بقية يوم

وروى حميد الطويل عن أنس أنه سئل عن الرجل يحدث نفسه بالصوم قال هو بالخيار مالم يمتد النهار أو يتكلم به

489 - في السؤاك للصائم

قال أصحابنا والثوري والليث لا بأس بالسواك الرطب للصائم

وقال الشافعي كذلك إلا أنه قال أكرهه بالعشي للخلوف

وقال مالك والحسن بن حي لابأس باليابس وأكره الرطب

وقال أبو يوسف لا بأس به إلا أني أكره أن يأخذ فيه ماء

490 - في الذوق للصائم

قال أصحابنا إذا ذاق الصائم شيئا ولم يدخله حلقه لم يفطره وصومه تام

وقال أبو جعفر على أنه لايكرهه لأنه لو كرهه كان صوما ناقصا

قال أبو بكر أحمد بن علي قد ذكرنا كراهته في الأصل

‏

وقال مالك أكرهه ولا يفطره إن لم يدخل حلقه

وقال الأوزاعي لا يفطره

وقال الحسن بن حي لا أكره أن يذوق ما لم يدخل حلقه

491 - في الكحل للصائم

قال أصحابنا لا بأس بالكحل للصائم ودهن الشارب وهو قول الشافعي

وقال ابن أبي ليلى لا يتكحل الصائم ولا يدهن شاربه

وقال مالك إن كان إذا اكتحل وصل إلى حلقه لم يكتحل وإن فعل فعليه القضاء

وروى ابن عبد الكريم عن مالك لا بأس بالكحل للصائم

وروى المعافي عن الثوري لا بأس بالحكل للصائم روى عنه أنه كره ما يوجد طعمه

والحسن بن حي يكره الكحل للصائم إلا الشيء الخفيف في أول النهار فإن علم أنه دخل جوفه قضى وإن كان قد اكتحل بالليل

وقال عبيد الله بن الحسن يتوفاه للخلاف فيه

492 - في الحجامة للصائم

قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي والشافعي لا بأس بالحجامة للصائم إذا لم تضعفه

‏

وقال الأوزاعي أفطر الحاجم والمحجوم وقال لو رعف رجل نفسه قضى يوما مكانه

493 - في القبلة للصائم

قال أصحابنا لا بأس إذا كان يأمن على نفسه وإن نظر فأمنى لم ينتقض صومه وإن قبل فأمنى أفطر وهو قول الحسن بن حي والثوري والشافعي

وقال مالك لا أحب للصائم أن يقبل فإن قبل في رمضان فأنزل فعليه القضاء والكفارة فإن نظر إلى امرأته في رمضان وتابع النظر فأمنى فعليه القضاء ولا كفارة عليه

وقال ابن شبرمة من قبل امرأته في رمضان فعليه قضاء ذلك اليوم

494 - في الصائم يتمضمض فيدخل الماء حلقه

قال أصحابنا والثوري إذاكان ذاكرا لصومه فعليه القضاء وإن كان ناسيا فلا قضاء عليه

وقال ابن أبي ليلى لا قضاء عليه وإن كان ذاكرا لصومه

وذكر عطاء عن ابن عباس قال إذا توضأ لصلاة مكتوبة فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه وإن توضأ لصلاة تطوع فعليه القضاء

وقال مالك بن أنس لا بأس بأن يتمضمض لحر أو عطش وإن دخل حلقه في صوم واجب فعليه القضاء وفي التطوع ليس عليه قضاء وذلك للوضوء وغيره سواء

‏

وقال الأوزاعي والشافعي لا شيء عليه

وقال الحسن بن حي إن توضأ للفريضة أو لصلاة سنة فدخل حلقه من الماء شيء في الثلاث فليس عليه قضاء وما دخل بعد الثلاث فعليه القضاء

قال أبو جعفر حديث لقيط بن صبرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما يدل على أنه يفطر فلولا ذلك لما منع منها لأجل الصوم وإن لم يفرق بين النافلة والفرض

495 - إذا أكل بعد طلوع الفجر وهو لايعلم

قال أصحابنا إذا تسحر بعد طلوع الفجر أو أكل قبل غروب الشمس وهو لايعلم أنه نهار فعليه القضاء وهو قول الثوري والليث والشافعي

وقال مالك إن كان تطوعا مضى فيه ولا شيء وإن كان واجبا فعليه القضاء

وروى الأعمش عن زيد بن وهب أن عمر بن الخطاب أفطر هو والناس في يوم غيم ثم طلعت الشمس فقال عمر ما تجانفنا لإثم والله لا نقضيه

وروى عنه أنه قال الخطب يسير فقضى يوما مكانه

‏

قال أبو جعفر لا خلاف أنه لو غم هلال رمضان فأفطروا ثم قامت الحجة برؤية الهلال قبل ذلك أن عليهم القضاء

496 - إذا أكل وهو شاك في الفجر

قال أصحابنا إذا كان أكبر رأيه أنه أكل بعد طلوع الفجر فأحب إلينا أن يقضي

وقال مالك أكره أن يأكل إذا شك في الفجر وإن أكل فعليه القضاء

وقال الثوري يتسحر الرجل حاشك حتى يرى الفجر

وقال عبيد الله بن الحسن والشافعي إن أكل شاكا في الفجر فلا شيء عليه

497 - متى يؤمر الصبي بالصلاة والصوم

قال أصحابنا والثوري يؤمر الصبي بالصلاة إذا أثغر ويؤمر بالصوم إذا أطاقه

وقال مالك يؤمر بالصيام إذا حاضت الجارية واحتلم الغلام ولا تشبه الصيام في هذه الصلاة

قال الشافعي لا يجب فرض الصيام إلا بعد البلوغ ويؤمر به إذا أطاق

498 - في الغلام يبلغ في رمضان أو الكافر يسلم

قال أصحابنا والليث وعبيد الله بن الحسن والشافعي يصومان ما بقي

‏

وليس عليهما قضاء ما مضى ولا قضاء اليوم الذي كان فيه البلوغ أوالاسلام

وقال أصحابنا يستحب له أن يمسك بقية اليوم

وقال مالك لا أرى عليه ذلك

وقال الأوزاعي في الغلام يحتلم في النصف من رمضان أنه يصوم مامضى منه إن كان يطيق الصوم

499 - فيمن يجن رمضان أو بعضه

قال أصحابنا إذا جن رمضان كله فلا قضاء وإن أفاق شيء منه قضاه كله

وقال مالك فيمن بلغ وهو مجنون مطبق فمكث سنين ثم أفاق فإنه يقضي صيام تلك السنين ولايقضي الصلاة

وقال عبيد الله بن الحسن في المعتوه يفيق وقد ترك الصلاة والصوم فليس عليه قضاء ذلك

وقال في المجنون الذي يجن ثم يفيق والذي يصيبه المرة ثم يفيق أن عليه القضاء

وقال الشافعي في البويطي ومن جن في رمضان فلا قضاء عليه فإن صح في يوم م رمضان قبل أن يغيب الشمس كذلك لا قضاء عليه

500 - فيمن أغمي عليه في رمضان

قال أصحابنا فيمن أغمي عليه رمضان كله أنه يقضي وإن أغمي عليه

‏

أول ليلة منه لم يقض اليوم الأول وقال الثوري مثل ذلك وهو قول الأوزاعي

وقال مالك إذا كان مغمى عليه أكثر النهار لم يجزه صوم ذلك اليوم فإن كان يغمى عليه أقل النهار أجزأه

قال ولو نام من الليل فلم ينتبه النهار كله أجزأه صيامه

وقال الحسن بن حي إذاطلع الفجر وهو يعقل أجزأه صومه وإن أغمي عليه بعد ذلك وإن طلع الفجر وهو مغمى عليه لم يجزه ذلك اليوم وإن كان قد نوى الصوم بالليل

وقال الليث إذا أغمي عليه من الليل من رمضان فلم يفق حتى يمسي فضى يوما مكانه وإن أغمي عليه من الليل فأما في بعض النهار فلا قضاء عليه وإن أغمي عليه بعد الفجر فلم يفق حتى أمسى فلا قضاء عيه

وقال الشافعي في المزني إذا أغمي على رجل فمضى له يوم أو يومان من رمضان ولم يكن أكل أو شرب فعليه القضاء فإن أفاق في بعض النهار فهو في يومه ذلك صائم وكذلك إذا أصبح راقدا ثم استيقظ

501 - في الحامل والمرضع

قال أصحابنا إذا خافتا على ولدهما أو أنفسهما فإنهما تفطران وتقضيان ولا كفارة عليهما وهو قول الحسن بن حي والثوري

وقال مالك في المرضع إذا خافت على ولدها ولم يقبل الصبي من غيرها فإنها تفطر وتقضي وتطعم عن كل يوم مدا مسكينا والحامل إذاأفطرت لا إطعام عليها وهو قول الليث

وقال الشافعي في المزني فهما جميعا تفطران وتقضيان وتتصدق كل

‏

واحدة على مسكين بمد من حنطة

وروى عنه في البويطي أن الحامل لا إطعام عليها

502 -في الشيخ الكبير

قال أصحابنا في الشيخ الكبير

الذي لا يطيق الصيام يفطر ويطعم عنه لكل يوم نصف صاع من حنطة ولاشيء عليه غير ذلك

وقال الثوري يطعم ولم يذكر مقداره

وقال المزني عن الشافعي يطعم مدا من حنطة عن كل يوم

وقال مالك لا أرى عليه إطعاما فإن فعل فحسن

قال أبو جعفر الشيخ بمنزلة المريض الذي يصح حتى مات أنه لا إطعام لعدم القدرة على الصوم

وروي عن ابن عباس في قول الله تعالى ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ البقرة 184 قال رخص اللشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا أو أن يطعما عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليهما ثم نسخ ذلك بهذه الآية ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ البقرة 158

وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا

وروى مجاهد عن ابن عباس أنه كان يقرأ وعلى الذين يطوقونه

‏

وعن أبي هريرة وقياس بن السائب في الشيخ الكبير يفطر ويطعم لكل يوم مسكينا

وعن سلمة بن الأكوع أن قوله وعلى الذين يطيقونه كان من أرادأن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت التي بعدها فنسختها

503 - في الصيام في السفر

قال أصحابنا الصوم في السفر أفضل من الإفطار

وقال مالك والثوري الصوم في السفر أحب إلينا لمن قوي عليه

وقال الشافعي إن صام في السفر أجزأه

وروى عن أبي هريرة إن صام في السفر أجزأه

وروى عن أبي هريرة إن صام في السفر لم يجزه وعليه أن يصوم في الحضر

قال أبو جعفر قوله عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر معناه ليس هو أبر البر لأنه يكون الإفطار أبر منه إذا كان في حج

‏

أو جهاد ليقوى عليه كقوله عليه الصلاة والصلام ليس المسكين بالطواف الذي تردده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان قيل فمن المسكين قال الذي يستحي أن يسأل ولا يجد ما يغنيه ولا يفطن له فيعطي من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

وروى سفيان عن عاصم سألت أنس بن مالك عن صوم رمضان في السفر قال الصوم أفضل

وروى عن أنس أنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم فلا يعب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء

وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أصوم في السفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت فصم وإن شئت فافطر

504 - في كيفية قضاء رمضان

قال أصحابنا إن شاء تابع وإن شاء فرق وهو قول الأوزاعي

وقال مالك والثوري والحسن بن حي يقضيه متتابعا أحب إليناوإن فرق أجزأه

‏

قال أبوجعفر وروى حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن هارون ابن أم هانىء أو ابن بنت هانىء عن أم هانىء أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها فضل شرابه فشربت ثم قلت يارسول الله إني كنت صائمة وإني كرهت أن أرد سؤرك فقال إن كان من قضاء رمضان فصومي يوما مكانه وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضيه وإن شئت فلا تقضه

فأمرها بقضاء يوم مكانه ولم يأمرها باستئناف صوم إن كان ذلك اليوم منه فدل على أن التتابع لا فضل له على التفريق فيه وأيضا فلو افطر يوما من رمضان لم يجب له استئناف شهر كذلك قضاؤه

505 - فيمن لم يقض رمضان حتى دخل رمضان آخر

قال أصحابنا يصوم الثاني عن نفسه ثم يقضي الأول ولا فدية عليه

وقال مالك والثوري والشافعي والحسن بن حي إن فرط في قضاء الأول أطعم مع القضاء عن كل يوم مسكينا قال الثوري والحسن بن حي لكل يوم نصف صاع بر وقال الشافعي ومالك مدا وإن لم يفرط لمرض أو سفر فلا إطعام عليه

وقال الأوزاعي إذا فرط في قضاء الأول ومرض في الآخر حتى انقضى ثم مات فإنه يطعم عن الأول لكل يوم مدين لتضييعه ومدا للصيام ويطعم عن الآخر مدا لكل يوم واتفق من تقدم قوله قبل الأوزاعي أنه إذا مرض رمضان ثم مات قبل أن يصح أنه لا يجب أن يطعم عنه

قال أبو جعفر روى يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال مرضت رمضانين فقال استمر بك

‏

المرض أوصححت فيما بينهما فقال بل صححت فيما بينهما فقال أكان هذا قال لا قال فدعه حتى يكون

فقام إلى أصحابه فأخبرهم فقالوا ارجع فأخبره أنه قد كان فرجع هوأوغيره فسأله فقال أكان هذا قال نعم قال صم رمضانين وأطعم ثلاثين مسكينا

وروى روح بن عبادة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في رجل فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان آخر قال يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول كل يوم مدا من بر ولا قضاء عليه

قال أبو جعفر ولم نجد عن أحد سقوط قضاء الأول بالإطعام غير ابن عمر وإنما تفرد به عبد الله بن عمر بهذه اللفظة عنه أعني أنه لا قضاء عليه

ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فقال فيه يصوم عن هذا ويطعم عن هذا لكل يوم مسكينا ولم يذكر أنه لا قضاء عليه

وهذا يشبه مذهبه في الحامل أنها تطعم ولا قضاء عليها مع ذلك

وروى عن أبي هريرة مثل قول ابن عباس قال وقال الله تعالى ﴿فعدة من أيام أخر﴾ البقرة 185 فأوجب القضاء دون غيره فلا يجوز إلحاق الإطعام به إلا أن هذه الجماعة من الصحابة قد اتفقت على وجوب الإطعام بالتفريط إلى دخول رمضان اخر وكان ابن أبي عمران يحكى أنه سمع

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٢٢