تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي

518 - في الحائض ينقطع دمها قبل الفجر هل تصوم

قال أصحابنا إذا كان أيامها عشرا فانقطع الدم قبل الفجر في وقت لا يقدر فيه على الغسل حتى يطلع الفجر فإنها تصوم ولا تقضي وتغتسل وتصلي العشاء وزوجها يملك الرجعة حتى تطلع الشمس

وقال مالك إن رأت الطهر قبل الفجر أجزأها صومها وإن رأته بعد الفجر لم يجزها ولتأكل ذلك اليوم

وقال الثوري إذا رأت الطهر قبل الفجر فلم تفرغ من الغسل وقد أخذت فيه حين رأته حتى طلع الفجر فإنها تصوم وتقضي وإن رأت أن الطهر قبل الفجر فضيعت حتى طلع الفجر فإنها تصلي المغرب والعشاء الآخرة وتصوم وتقضي

وقال عبيد الله بن الحسن إنه إن رأت الطهر بليل أوقامت فلم تقض غسلها حتى أصبحت إنها تتم ذلك اليوم وتقضيه

وقال الشافعي إن رأت الطهر من الليل فلم تغتسل حتى أصبحت اغتسلت وصامت وأجزأها ذلك اليوم

519 - في عدد قضاء رمضان

قال أصحابنا إذاصام أهل بلد تسعة وعشرين يوما للرؤية وفي البلد

‏

رجل مريض لم يصم فإنه يقضي تسعة وعشرين يوما وإن صام أهل بلد ثلاثين يوما للرؤية فعلم بذلك من صام تسعة وعشرين يوما فعليهم أن يقضوايوما وعلى المريض المفطر قضاء ثلاثين يوما رواه بشر بن الوليد عن أبي يوسف من غير خلاف

وقال أبو جعفر وهو أيضا مذهب محمد

وحكى بعض أصحاب مالك عنه أنه يقضي رمضان بالأهلة وذكر عنه أشهب أنه سئل عمن مرض سنين ثم مات مريضا أنه يطعم عنه ستين مسكينا مدا

وقال الثوري فيمن مرض رمضان فكان تسعة وعشرين يوما أنه يصوم الذي كان عليه

وقال الحسن بن حي إن مرض رجل شهر رمضان من أوله إلى آخره ثم ابتدأ شهرا يقضيه فكان هذا الشهر الذي يقضي فيه تسعة وعشرين يوما أجزأه من شهر رمضان الذي أفطر وإن كان ثلاثين يوما لأنه جزاء شهر بشهر وإن كان شهر رمضان تسعة وعشرين يوما وكان الشهرالذي ابتدأ يقضيه ثلاثين يوما صام كله جزاء شهر بشهر وإن كان ابتداء القضاء على غير استقبال شهرا تم ثلاثين يوما وإن كان رمضان تسعة وعشرين يوما لأن الشهر لا يكون تسعة وعشرين يوما إلا شهر من أوله إلى آخره

قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ البقرة 185 وإنما أوجب عليه عدة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٥