وروى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان فيهما جميعا الإطعام
وروي عن عائشة من قولها أنه لا يقضي عنه قضاء رمضان بالصوم ولكن بالإطعام
534 - في الاعتكاف بغير صوم
قال أصحابنا ومالك والثوري والحسن بن حي لا اعتكاف إلا بصوم وقال الليث إلا اعتكاف في رمضان والجوار في غير رمضان ومن جاور فعليه ما على المعتكف في الصيام وغيره
وقال الشافعي يجوز الاعكتاف بغير صوم
وروى عمرو بن دينار عن أبي فاختة مولى جعدة بن هبيرة عن ابن عباس قال لا اعتكاف إلا بصوم
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس مثله
وروى طاوس عن ابن عباس ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه
وروى عطاء عن ابن عباس وابن عمر قال لا جوار إلا بصوم
قال أبو جعفر والجوار الاعتكاف عندهم
وروى عطاء عن عائشة من اعتكف فعليه الصوم
535 - في موضع الاعتكاف
قال أصحابنا يجوز الاعتكاف في كل مسجد وهو قول الثوري وإحدى الروايتين عن مالك
وذكر ابن عبد الحكم عن مالك لا يعتكف أحد إلا في مسجد الجامع وفي رحاب المسجدالتي تجوز الصلاة فيها
وقال الأوزاعي لا اعتكاف ولا جمعة إلا في مسجد جماعة
536 - في مكان اعتكاف النساء
قال أصحابنا لا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها ولا تعتكف في مسجد الجماعة
ومالك لا يعجبه أن تعتكف في مسجد بيتها
وقال الشافعي المرأة والعبد والمسافر يعتكفون حيث شاؤوا لأنه لا جمعة عليهم
قال أبو جعفر احتج من أباح للمرأة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لماأراد
الاعتكاف في المسجد ضرب له خباء فأمرت عائشة وحفصة كل واحدة أن تضرب لها خباء فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال آلبر تردن فلم يعتكف
قال أبو جعفر إنما جاز لهن لأنهن كن مع أزواجهن وللمرأة أن تعتكف في المسجد مع زوجها كما تسافر معه
قال أبو بكر أحمد بن علي إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في ذلك إنكارا عليهن ويدل عليه قوله آلبر تردن
وقد روي عن عائشة قالت لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المساجد فكذلك الاعتكاف
537 - في أقل مدة الاعتكاف
قال أصحابنا إذا قال لله علي اعتكاف يوم اعتكف متى شاء وهو قول الشافعي
وروى ابن وهب عن مالك ماسمعت أحدا اعتكف دون عشرة ومن
صنع ذلك لم أر عليه شيئا وذكر ابن القاسم عن مالك أنه يقول الاعتكاف يوم وليلة ثم رجع فقال لا اعتكاف أقل من عشرة أيام
وقال عبيد الله بن الحسن لا أستحب أن يعتكف أقل من عشرة
538 - فيمن أراد اعتكاف العشرة متى يدخل المسجد
قال أصحابنا إذا أوجب على نفسه اعتكاف شهر دخل المسجد قبل أن تغيب الشمس وهو قول مالك والشافعي
وقال زفر والليث يدخل قبل طلوع الفجر
وقال الشافعي إذا قال لله علي اعتكاف يومين دخل قبل طلوع الفجر
539 - فيمن أوجب اعتكاف يوم
قال أصحابنا إذا أوجب اعتكاف يوم لم يكن عليه اعتكاف ليلة معه
وإن قال يومين فعليه يومان وليلتان يدخل المسجد قبل غروب الشمس
وقال زفر إن قال اعتكاف ليلتين دخل قبل غروب الشمس فيكون ليلتين ويوما بينهما
540 - في المعتكف يتشاغل بالأمور المباحة
قال أصحابنا له أن يتحدث ويبيع ويشتري في المسجد ويتشاغل بما
لا إثم فيه وليس فيه صمت وهو قول الشافعي قال ويتزوج
وقال ابن وهب عن مالك لا يعرض المعتكف لتجارة ولا غيرها يشتغل باعتكافه ولا بأس بأن يأمر بصنعته ومصلحة أهله ويبيع ماله أو شيء لا يشغله عن عيش نفسه فلا بأس به إذا كان خفيفا
وقال مالك لا يكون معتكفا حتى يتجنب مايتجنبه المعتكف ولابأس بنكاح المعتكف ما لم يكن الوقاع والمرأة المعتكفة تنكح نكاح الخطبة
وقال ابن القاسم عن مالك لا يقوم المعتكف إلى رجل يعزيه بمصيبة ولا يشهد نكاحا يعقد في المسجد يقوم إليه في المسجد ولكن لو غشيه ذلك في مجلسه لم أر به بأسا ولا يقوم إلى الناكح فيهنئه ولا يتشاغل في مجلس العلم ولا يكتب العلم في المسجد وكرهه ويشتري ويبيع إذا كان خفيفا
وقال الثوري المعتكف يعود المريض ويشهد الجمعة وما لا يحسن به أن يصنعه في المسجد أتى أهله فصنعه ولا يدخل سقفا إلا أن يكون ممره فيه ولا يجلس عند أهله وليوصيهم بحاجته وهو قائم أو ماش ولا يبيع ولا يبتاع وإن دخل سقفا بطل اعتكافه
وقال الحسن بن حي إذا دخل المعتكف بيتا ليس طريقه أو جامع بطل اعتكافه ويحضر الجنازة ويعود المريض ويأتي الجمعة ويخرج للوضوء ويأتي بيت المريض ويكره أن يبيع ويشتري
وقال أصحابنا لا يخرج لجنازة ولا عيادة مريض
قال أبو جعفر روى ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة أنها