484 - في الشهادة على رؤية هلال رمضان
قال أصحابنا تقبل في رؤية هلال رمضان شهادة رجل عدل إذا كان في السماء علة وإن لم يكن في السماء علة لم تقبل إلا شهادة العامة ولا تقبل في هلال شوال وذي الحجة إلا شهادة رجلين عدلين تقبل شهادة مثلهما في الحقوق وإن كان في السماء علة
فقال مالك والثوري والأوزاعي والليث والحسن بن حي وعبيد الله بن الحسن ولا تقبل في هلال رمضان وشوال إلا شاهدين عدلين
وقال المزني عن الشافعي إن شهد على رؤية هلال رمضان عدل واحد رأيت أن أقله للأثر فيه والاحتياط والقياس أن لا يقبل في ذلك إلا شاهدان ولا أقبل على رؤية هلال الفطر إلا عدلين
485 - في الهلال يرى نهارا
قال أبو حنيفة إذا رئي الهلال نهارا فهو لليلته المستقبلة ولم يفرق بين رؤيته قبل الزوال وبعده وهو قول مالك ومحمد والشافعي
وقال أبو يوسف والثوري إن رئي قبل الزوال فهو لليلته الماضية وبعد الزوال لليلته المستقبلة
وقال أبو جعفر قول النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته معناه عند الجميع صوم مستقبل بعد الرؤية لاستحالة الأمر بالصوم في وقت تتقدم الرؤية
وروى أبو اسحاق عن الحارث أن هلال الفطر رئي نهارا فلم يأمر علي بن أبي طالب أن يفطروا من يومهم ذلك وعن ابن عمر مثله وقال حتى يرى من حيث يطلع الليل وعن عمر مثله
وقد روي عن عمر مثل قول أبي يوسف
486 - إذا غم هلال الفطر ثم علم بعد الزوال
قال أبو جعفر كان ابن أبي عمران يحكي أن قول أبي حنيفة أن صلاة العيد إذا لم تصل في يوم العيد حتى تزول الشمس إنا لا نصلي بعد ذلك
وقال أبو يوسف في الإملاء في الإمام تفوته أن يصلي بالناس صلاة العيد في يوم الفطر حتى تزول الشمس من ذلك اليوم لم يصلها بهم بعد ذلك ولو كان هذا في الأضحى صلاها في اليوم الثاني
وروى ابن سماعة عن محمد مثل ذلك ولم يحك خلافا
وقال الثوري في الفطر يخرجون من الغد
وقال الحسن بن حي لايخرجون في الفطر ويخرجون في الأضحى
وقال الليث يخرجون في الفطر والأضحى من الغد
وقال مالك لا يصلي صلاة العيد في غير يوم العيد
وعن الشافعي روايتان إحداهما مثل قول مالك والأخرى أنه يصلي من الغد
487 - فيمن رأى الهلال وحده
قال أصحابنا ومالك والثوري والليث إذا رأى هلال رمضان وحده فلم تقبل شهادته صام هو وإن رأى هلال شوال وحده فلم تقبل قوله صام أيضا ولا يفطر
وقال الحسن بن حي والشافعي يصوم إذارأى وحده ويفطر برؤيته وحده
وقال أصحابنا إن رأى هلال رمضان وحده فأفطر فلا كفارة عليه
وقال مالك عليه الكفارة
488 - فيمن لم ينو صوم رمضان إو نوى قبل الزوال
قال أصحابنا إلا زفر لا يجوز صيام رمضان إلا بنية لكل يوم تجدد
ويجوز أن ينويه قبل الزوال وإن لم ينوه من الليل
وقال زفر يجزىء بغير نية ولو نوى الإفطار أجزأه الصوم إذا أمسك عما أمسك عنه الصائم إلا أن ينويه من الليل
وقال مالك فيما حصله أبو جعفر من مذهبه أن ما لم يكن معينا وجوبه من الصيام لم يصح إلا بنية وما كان وجوبه في وقت بعينه كان يعلمه ذلك الوقت صائما استغنى بذلك عن نية الصيام
وقال مالك إذا قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا فصام أول يوم أنه باقي الأيام بغير نية ومذهب الليث كمذهب مالك في هذا
وقال الثوري في صوم التطوع إذا نواه في آخرالنهار أجزأه قال وقال إبراهيم له أجر ما يستقبل وهو قول الحسن بن حي
والثوري في صوم رمضان يحتاج أن ينويه من الليل
وقال الأوزاعي يجزىء منه صوم النهار بعد نصف الليل
وقال الشافعي لا يجزىء كل صوم واجب من رمضان إلا بنية من الليل ويجزىء صوم التطوع قبل الزوال
قال أبو جعفر روى أبو اسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال إذا أصبح أحدكم ثم أراد الصوم بعدما أصبح فإنه بأحد النظرين وأبو اسحاق عن الحارث عن علي كرم الله وجهه مثله
وأبو عبد الرحمن أن حذيفة بدا له الصوم بعدما زالت الشمس فصام