تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• يا من مسَّك الله بضرٍّ لا يكشفه إلا هو سبحانه؛ إياك أن تيأس أو تقنط من رحمة الله سبحانه فإن ذلك مخالف لهدي الإسلام، واحذر من تمني الموت متى اشتد عليك المرض أو طالت مدته فإن ذلك لا يجوز. قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به، فإن كان لا بد متمنياً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)). رواه أحمد والشيخان عن أنس - رضي الله عنه -.

ولا تحسب - عافاك الله - أن في الموت راحة من الألم وسلامة من الوجع، فقد يكون المرض سبباً في زيادة الحسنات ومضاعفة الأجر وأنت لا تدري. قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يتمنى أحدكم الموت؛ إما مُحسناً فلعله يزداد، وإما مُسيئاً فلعله يستعتب ُ)). رواه أحمد والبخاري والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

• يا من منعك المرض من الذهاب إلى بيوت الله في الأرض، الحذر الحذر من ترك الصلاة خلال فترة المرض أو التهاون في أدائها في أوقاتها؛ لأن ذلك ذنب عظيم وأمر جسيم، فترك الصلاة عمداً كفر - والعياذ بالله - كما أفتى بذلك علماء الإسلام، كما أن التهاون في أدائها ذنب كبير يكون الإنسان منه على خطر عظيم. فعليك - ثبتنا الله وإياك - بالمحافظة على أداء الصلوات في وقتها قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً أو مستلقياً أو على قدر استطاعتك.

وليس هذا فحسب بل عليك أن تُذكِّر من هم حولك من المرضى بعظم شأن الصلاة وأهمية المحافظة عليها لا سيما وأن المرضى أحوج ما يكونون إلى ذلك في حال مرضهم.

•• وختاماً:

أسأل الله العظيم أن يمنَّ علينا وعليك بالعافية، وأن يمنحنا صحة الأبدان وسلامتها من الأمراض الباطنة والظاهرة، وأن يجعلنا جميعاً ممن إذا أنعم عليهم شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا أذنبوا استغفروا. كما أسأله سبحانه أن يعافي كل مبتلى، وأن يشفي كل مريض، وأن يرحم كل ميت من أموات المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على محمد ٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ...

موقع صيد الفوائد

http://www.saaid.net/rasael/14.htm

============

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٥٧١