قَالَ: فَأَتَاهُ بِلاَلٌ، فَقَالَ: أَبُوك هُوَ، فَقَالَ: نَعَمْ , فَدُفِعَ إلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَى بِلاَلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْت أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ذَلِكَ جَفَاءُ الْعَرَبِ. (صحيح مرسل)
=================
رسالة عبد العزيز بن مروان لابن عمر
مسند أحمد برقم (6555) عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنِ ارْفَعْ إِلَىَّ حَاجَتَكَ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «ابْدَا بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى». وَإِنِّى لأَحْسِبُ الْيَدَ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةَ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةَ وَإِنِّى غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئاً وَلاَ رَادٌّ رِزْقاً سَاقَهُ اللَّهُ إِلَىَّ مِنْكَ. (صحيح)
=============
رسالة عبد الله بن عمرو لعامل له
مسند أحمد برقم (6893) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَى أَرْضٍ لَهُ أَنْ لاَ تَمْنَعْ فَضْلَ مَائِكَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلإِ مَنَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَضْلَهُ». (الحديث المرفوع صحيح)
==============
رسالة عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ لعامله حول القدر
الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ >> بَابُ سِيرَةِ عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ >> برقم (536) عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: كَتَبَ عَامَلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا بَعْدُ، " فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالِاجْتِهَادِ فِي أَمْرِهِ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ: كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُنَّةُ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، مَعَ تَرْكِنَا لِلْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ، وَالْبَحْثُ عَنِ الْقَدَرِ فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا بِتَرْكِ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ، وَأَنْ لَا نُنَاظِرَهُمْ، وَلَا نُفَاتِحَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْجَدَلِ، بَلْ يُهْجَرُونَ وَيُهَانُونَ وَيُذَلُّونَ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يُزَوَّجُ، وَإِنْ مَرِضَ لَمْ يُعَدْ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُحْضَرْ جِنَازَتُهُ، وَلَمْ تُجَبْ دَعْوَتُهُ فِي وَلِيمَةٍ إِنْ كَانَتْ لَهُ، فَإِنْ جَاءَ مُسْتَرْشِدًا أُرْشِدَ عَلَى مَعْنَى النَّصِيحَةِ لَهُ، فَإِنْ رَجَعَ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ عَادَ إِلَى بَابِ الْجَدَلِ وَالْمِرَاءِ لَمْ نَلْتَفِتْ عَلَيْهِ، وَطُرِدَ وَحُذِّرَ مِنْهُ، وَلَمْ يُكَلَّمْ وَلَمْ يُسَلَّمْ عَلَيْهِ
(1) العمال: جمع عامل، وهو الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها
(2) المؤنة أو المئونة: مشقة البحث
(3) البدعة بِدْعَتَان: بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به
(4) الزلل: الخطأ والذنب