تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لجلب الخير ودفع الضر، والطاغوت من عبد من دون الله وهو راضي، والند هو المثيل في الأمر والنهي. والرب: كل من أفتى بمخالفة الحق والزم الناس بطاعته، وأما الإثبات فتثبت: الألوهية الربوبية لله رب العالمين وحده وبعده تخصه - سبحانه - بالقصد في العمل وتفرده بالتعظيم والمحبة، كما قال - تعالى -: ﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾ كما تفرده بالخوف والرجاء قال - تعالى - ((وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله)) فمن عرف هذا قطع العلائق من غيران، وصغر أمامه جهامة الباطل كما قال - تعالى -عن إبراهيم والذين معه أنهم: ((قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده)).

محب الخير والنجاة لك:

الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -

http://www.olamaalshareah.net المصدر:

=============

رسالة من جبان

مصطفى الزايد

(للذكرى فقط ..

في معركة بدر وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في ساحة المعركة قبل بدء القتال.)

إني اشتملت عباءتي وردائي ** وسهرت في المحراب حيث رجائي

متبخرا، متطيبا، متطهرا ** بالعود والكافور بعد الماء

ثوبي يفيض الطهر من أردانه ** وبهمة الليث استقل ندائي

يعلو زئيرا زلزل المحراب في ** عم غريب في خضمّ الداء

ورفعت كفي سائلا متخشعا ** لله ثم رفعت حسن دعائي

أشكو إلى ربي مصائب أمتي ** وتزايد الطغيان من أعدائي

وبكيت في ألق الضراعة مبديا ** أحزان قلبي في عظيم بلائي

حتى ظننت بكى الملائكة الألى ** حولي ومحرابي لفرط بكائي

وكأنني متنبئٌ أو أنني ** ذو بدعة قد قام بالأهواء

ونسيت أني عند ذاك أذل مَن ** فوق الثرى وأضل ذي آراء

أو أن جبني غشني متلبسا ** بثياب نسكي قاصدا إغوائي

فركنت للذات مكتفيا بما ** أدعو لإخواني بكل جلاء

هم جردو قبل السلاح قلوبهم ** من كل شيء نافذ الإغراء

وتوجهوا لله ليس يظلهم ** إلا السيوف ونخوة الكرماء

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٦٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٦٨٧