تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرواية الدار قطني هذه -وهو من أعلام الحديث- عن رجال عدول معروفين بالتثبت، ويقدرون مسئولية النقل، هي التي تتناسب مع ماضي عمرو وأبي موسى وأيامهما في الإسلام ومكانتهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - وموضعهما من ثقة الفريقين بهما واختيارهما من بين السادة القادة المجربين. وأما الافتئات على أبي موسى والإيهام بأنه كان أبله فهو أشبه بالرقعة الغريبة في ردائه السابغ الجميل. يقول القاضي أبو بكر بن العربي (ص 174): وكان أبو موسى رجلاً تقياً ثقفاً فقيهاً عالماً أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن مع معاذ، وقدَّمه عمر بن الخطاب وأثنى عليه بالفهم. وزعمت الطائفة التاريخية أنه كان أبله ضعيف الرأي مخدوعاً في القول. ثم ردَّ هذه الأكاذيب وأحال في تفصيل الرد على كتاب له اسمه سراج المريدين.

وبعد فإن صحائف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت كقلوبهم نقاء وسلامة وطهراً. وما نتمناه من تمحيص التاريخ أول ما يشترط له فيمن يتولاه أن يكون سليم الطوية لأهل الحق والخير، عارفاً بهم كما لو كان معاصراً لهم، بارعاً في التمييز بين حملة الأخبار: من عاش منهم بالكذب والدس والهوى، ومن كان منهم يدين لله بالصدق والأمانة والتحرز عن تشويه صحائف المجاهدين الفاتحين الذي لولاهم لكنا نحن وأهل أوطاننا جميعاً لا نزال كفرة ضالين.

http://www.fustat.com المصدر:

============

رسالة إلى أهل العراق

يوسف بن عبد الوهاب أبو سنينه

الخطبة الأولى:

أيها المسلمون، قالت مصادر صحفية في الولايات المتحدة الأمريكية: إن كبار رجال الساسة والمهتمين بمنطقة الشرق الأوسط أكدوا للرئيس الأمريكي أن تفاقم الأوضاع وتدهور الحالة الأمنية وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يعود أساسًا إلى إخفاق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوصل إلى تحقيق السلام بينهما. وأكد المسئولون الأمريكيون أن عدم تنفيذ ما يسمونه: "خارطة الطريق" والتي ترعاها الإدارة الأمريكية ستزيد الأمور تعقيدًا وزيادة حدة التوتر وأعمال العنف، ويسبب بالتالي الانزعاج والقلق لمصداقية الإدارة الأمريكية في العالم العربي؛ بسبب انحيازها المكشوف لصالح إسرائيل، وأن إدارة الرئيس الأمريكي تتغاضى كليًّا عن الممارسات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٢٠٤