اكتسبته وفيم أنفقته؟؟. قال تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) [الصافات: 24].
أسأل الله العلي العظيم لك الهداية وأن تكون عضواً صالحاً ومصلحاً في مجتمعك.
أخوكم الناصح
موقع رسائل
http://www.rasael.net/link 25.asp?pid=25&id=45
=============
رسالة أخوية
دار القاسم
قال الراوي:
كنت أعرفه جاراً لنا، رجل مزهو بما آتاه الله من صحة وعافية، وحيوية ونشاط، وكنت غالباً ما أراه في سيارته ذاهباً أو آيباً مع أصدقائه الذين ينبيك مظهرهم وتصرفاتهم أنهم ليسوا مستوى من الاستقامة والالتزام، فكنت لا أغفل بين فترة وأخرى عن نصحه وإرشاده في كثير من الأمور وخاصة في موضوع الصلاة ودعوته للمحافظة على أدائها جماعة في المسجد، ولكن كان لاحترامه لي يقابل هذا التذكير بصمت مطبق، أو بابتسامة صفرا!! فأتركه متحسراً على استجابته الضعيفة، وانصرافه البعيد ... وفي ذات يوم قال لي أحد الجيران .. إن جارنا (فلان) أُدخل المستشفى على أثر حادث شنيع وقع له، وأنه أدخل غرفة الإنعاش لسوء حالته .. وبعد أيام من زوال حالة الخطر سارعت إلى زيارته، فهالني منظره وقد أصيب بشلل كلي لا يستطيع معه الحركة أو المشي!! حتى قضاء حاجته الضرورية أصبح لا يملك إخراجها بنفسه، وإنما بمساعدة غيره، مع التحاميل الطبية والألم العسير الذي لا يعلم مداه إلا الله.
سلمت عليه وسألته عن صحته، وما أن رآني حتى أورقت عيناه الدموع حزناً على ما وصلت إليه حاله من مرض وشلل، متذكراً كيف كان يعيش في نعمة وعافية، وضحك وسرور، ومتذكراً نصائحي وتخويفي له بما تجري به أيام الله من أحداث ومصائب مفاجئة ... وبعد أن واسيته وأوصيته بالصبر والرضا، سألته ماذا تتمنى الآن؟ قال وهو يرمقني بنظرات الحزن والأسى: أنا لا أتمنى في حياتي إلا أمنية واحد فقط، أتمنى لو أستطيع المشي على قدمي هاتين لأحضر صلاة الجماعة في المسجد!! .. خرجت بعدها من المستشفى وأنا أكثر منه حزناً وألماً على مثل هذه النهايات المؤسفة، وأقول في نفسي: أين كبرياء هذا الإنسان بالأمس؟ أين