تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودماؤهم سالت مسيل مدامعي ** شتان بين الدمع والإدماء

كان الرسول إذا دعا لم يدع في ** محرابه كفعائل الجبناء

فعرفت أني في الضلالة غارق ** والمهتدون غدوا مع الشهداء

فإذا تلاحمت السيوف بنقعها ** فهناك ترجى دعوة الصلحاء

http://www.odabasham.net المصدر:

============

رسالة إلى سيد الأقزام

د. كمال أحمد غنيم

يا سيد الأقزام، هل تتسلمُ؟! ** هذي رسالتنا، يسطرها الدَّمُ!

قذفت بها أيدي الرجال قنابلا ** فتدفقت فوق الوهاد تدمدم!

ومضت ترددها الحجارة والمُدى ** حتى الشقائق والسنابل ترجم!

والشمس جابت من صخور جحيمها ** حمما على حمم تدك وتَحطِم!

والأرض فاضت بالبراكين التي ** طعنت ثراها دمعة تتألم!

* * *

يا سيد الأقزام من ينسى يدا ** حفرت له قبرا وراحت تبسم؟!

ومضت تهيل الرمل رغم صراخه ** والظلم يبكي، والقساوة ترحم؟!

يا سيد الأقزام من ينسى يدا ** غرست خناجرها بطفل يحلم؟!

ومضت تمزق قلبه وجبينه ** ودماه خمر تحتسيه وتنعم؟!

"يا سيـ ... "، ولكن ما يفيد تساؤلي؟! ** فهمت وحوش الغاب ما لم تفهموا!

* * *

هاتوا بنادقكم وكل رصاصكم ** وتقدموا فوق القبور تقدموا!

ولتجعلوا أشلاءنا في بحركم ** جسر العبور لدولة لا تُهزم!

ولتمزجوا دمنا بخبز أبيض ** وليُشرب الكأس اللذيذ المفعم!

ولتجعلوا من عظمنا وضلوعنا ** حطباً لنار لا تزال تُضرّم!!

* * *

لكن ستنفجر القبور كعُبوة ** وتفتتُ الظلّ الثقيلَ وتَحطِم!

وتقوِّض الأشلاءُ حلما فاسدا ** ويراوغ البحر العميق ويهجم!

والخبز يضحي عبوة موقوتة ** ويُذيب بطن الوحش خمرٌ علقم!

والنار تنسفها العظام بثورة ** فإذا بها مِزَقاً، شظايا ترجم!

* * *

يا سيد الأقزام، من يتسلم؟! ** هذي رسالتنا، فهل من يفهم؟!

كانت لها الأقلام من أضلاعنا ** ومدادها دمع هتونٌ أو دَمُ

سَطَرت يراعتنا بأنا ها هنا ** باقون فوق صدوركم لا نحجم!

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٣٤٣