تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صغنا الحياة على كتاب إلهنا *** بعنا النفوس لخالق النَّسماتِ

وتحقق النصر العظيم لجيلنا *** لما صدَقنا الله في الخلواتِ

هذي سطور المجد في تاريخنا *** أرسلتها .. والحزن في كلماتي

لا تركعوا للمعتدين فسلمهم *** زيفٌ وإن كتبوا على الورقاتِ

لا تركضوا خلف السراب أحبتي *** فربوعنا ملأى من الواحاتِ

كونوا ضياءً يا رجال عقيدتي *** فالكون يشكو وطأة الظلماتِ

رَبَّاهُ إني قد رفعت شكايتي *** وعلى صِِغاري وابل الطلقاتِ

حقق أيا رباه وعدك إنَّنا *** ندعوك أن تعلي لنا الراياتِ

http://www. islamway. com المصدر:

============

يا بني .. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة

عبد الملك القاسم

الحمد لله فارج الهم، وكاشف الغم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:

يا بني .. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة .. كتبتُها على استحياء بعد تردد وطول انتظار .. أمسكتُ بالقلم مرات فحجزته الدمعة! وأوقفتُ الدمعة مرات، فجرى أنين القلب.

يا بني .. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلاً سوياً مكتمل العقل، متزن العاطفة .. ومن حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة وإن شئت بعدُ فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل!

يا بني .. منذ خمسة وعشرين عاماً كان يوماً مشرقاً في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل! والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيداً! فهي مزيج من الفرح والسرور، وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية. وبعد هذه البُشرى حملتُك تسعة أشهر في بطني فرِحةً جذلى؛ أقوم بصعوبة، وأنام بصعوبة، وآكل بصعوبة، وأتنفس بصعوبة. لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك! بل نَمَت محبتُك مع الأيام، وترعرع الشوق إليك!

حملتك يا بني وهناً على وهن. وألماً على ألم .. أفرح بحركتك، وأُسر بزيادة وزنك، وهي حمل عليَّ ثقيل!

إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن، ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه قلم، ولا يتحدث عنه لسان .. إشتد بي الألم حتى عجزت عن البكاء، ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة! حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٥٠٦