تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة إلى مسافر

القسم العلمي بدار الوطن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه - أما بعد: -

أخي ... يا من أعددت حقائب السفر قف معي قليلاً.

أخي ماذا نويت بسفرك هذا؟

إن كانت نيتك طيبة فاستبشر بقوله صلى الله عليه وسلم: (من هم بحسنه فلم يعملها كتبها الله عنده حسنه كاملة) رواه البخاري

وإن كانت نيتك غير ذلك فأحذر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما الدنيا لأربعة نفر:

1 - عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل رحمه ويعلم لله فيه حقا: فهذا بأفضل المنازل

2 - وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء.

3 - وعبد رزقة الله مالا ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم فيه حقا فهذا بأخبث المنازل.

4 - وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته: فوزرهما سواء) رواه أحمد والترمذي وصححه

هذا إن كنت عازماً على المعصية متى ما تيسرت لك.

أما إن تركتها لله فاستبشر بقوله صلى الله عليه وسلم: (ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة) رواه البخاري.

• فأحذر يا أخي، وأحذري يا أختي أن تتمنيا أن تكونا مثل فلان وفلان ممن سار في ركب الشيطان، واعلما: (أن النية قد تبلغ مالا يبلغ العمل) •

أي الأسفار تختار؟

• السفر ثلاثة أنواع:

1 - سفر محمود وهو إما واجب: كالحج، وطلب العلم، والخروج من بلد الكفر إلى بلاد الإسلام.

أو مستحب: كزيارة الأقارب والعلماء.

أو مباح: كالخروج لطلب المال حتى يكف نفسه عن السؤال

2 - أو مكروه: كالخروج من بلد الوباء وفيه انتفت النية.

3 - سفر مذموم: وهو إما حرام: كسفر العاق لوالديه، أو الذي يقصد الفساد.

قيل لبعض العلماء: أي الأسفار أفضل؟ قال: (الأفضل هو الأعوان على الدين)

قارن

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٩٣٠