تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف بين الله والناس

• كن سهلاً ليناً حبيباً لطيفاً في تعاملك مع مرؤوسيك ومراجعيك، وعليك بمساعدة من تستطيع منهم ومد يد العون له في حدود النظام ودونما ضرر أو ضرار، وتذكر أن من يَسَّرَ على مسلم، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: ((اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً، فشق عليهم، فاشقق عليه. ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به)) رواه مسلم.

• احرص على حسن الخُلق مع من يراجعك بأن تحييه وتستقبله بكلمة طيبة، وتودعه بأحسن منها، وأن تُنزل كل إنسان منزلته احتراماً لسنة أو لعمله أو لفضله، وأن تبش في وجهه.

وإياك أن تعده فتخلف وعدك له، وحاول قدر استطاعتك أن لا يخرج من مكتبك إلا وهو راض ٍ عنك داعياً لك بالخير حتى وإن لم تقض حاجته. ولا تنس قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طليق)) رواه مسلم.

وما أحسن قول الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسان إحسانُ

• الحذر الحذر من الانشغال بأي عملٍ مهما كان مهماً متى حان وقت الصلاة، وعليك أن تعوِّد نفسك على إجابة النداء مبكراً، وأداء الفريضة في وقتها حتى يكون عملك - بإذن الله - عوناً لك على الطاعة. وتذكَّر أنه لا خير في عمل يؤخر المسلم عن أداء الفريضة أو يمنعه من إجابة داعي الله جل في علاه.

فإذا ما فرغت من ذلك فعد مباشرة إلى عملك حتى لا يتعطل سير العمل.

•• وختاماً: تذكَّر - أخي الموظف المسلم - أن جلوسك في مكتبك أو مكان عملك، ومحافظتك على مواعيد الحضور والانصراف، وحرصك على أداء عملك بالشكل المناسب، عبادة من العبادات، وطاعة من الطاعات التي تتقرب بها إلى الله سبحانه متى صَلُحت نيتك، واحتسبت ذلك عند الله جلَّ وعلا.

أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد والحمد لله رب العباد ....

موقع صيد الفوائد

http://www.saaid.net/rasael/15.htm

=============

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٥٧٢