التاريخ، والله غالب على أمره، وحسبنا أننا أبلغناكم رسالتنا وأبلغناهم رسالتنا، وعجلة التاريخ سائرة بسوادها وبياضها تدويناً وتسجيلاً.
﴿فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد﴾.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقلاً من كتاب: (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب)
الدكتور / محمد بن عبد الله السلومي
http://islameiat.com المصدر:
==============
رسالة عاجلة إلى أهل الفلوجة حفظهم الله ونصرهم
صقر غامد
يا أهل الفلوجة وأسودها، لقد جرى الوادي فَطَمَّ القَرِيِّ (1)، وقامت القوات الصليبية بحصار عرينكم، يدفعهم حقدٌ صليبيٌّ أعمى القلوب قبل البصائر، وساعدهم في ذلك رافضة العراق عليهم جميعاً لعائن الله تترى، فلا قريبٌ يقدر على مساعدتكم، ولا بعيدٌ يستطيع القدوم لمناصرتكم، فأصبحتم كَقَصَعَة الطعام، ينهش بها الجياع من كل مكان ..
ولكن ...
لا تَهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعْلَون، فحالكم اليوم كحال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام يوم الأحزاب، حيث جمعت قريش وغطفان جحافلهم وجيوشهم، ونقض يهود بني قريظة عهودهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحاصروا المدينة من كل جهة شهراً كاملاً، المشركون من أمامهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم، واليهود من خلفهم، والمنافقون من بينهم، فعظم الخطب، واشتد الأمر، وضاق الحال، وشخصت الأبصار، وبلغ بهم الخوف مبلغه، وزُلزِلوا زلزالاً شديداً، حتى يَئِس البعض القليل من نصر الله، ((إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا)). " سورة الأحزاب: 10 - 12 ". عندئذٍ، وبعدما عَلِمَ الله وهو أعلم ثبات المؤمنين، وصبرهم واحتسابهم وإيمانهم بنصره لهم، قذف الله في قلوب أعدائهم الرعب، وأرسل عليهم ريحاً صَرْصَرَا، وشتت شملهم، وفَرَّقَ كلمتهم وجمعهم، وأرسل عليهم جنوداً من عنده، ملائكةً مُسوَّمين، لا يَعْصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وكفى الله المؤمنين شرَّ القتال، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ