تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتوب إليك يا رحمن مما *** جنت نفسي فقد كثرت ذنوبي

وأشكو يا إلهي من معاصٍ *** أصابتني وآذتني عيوبي

= وختاماً أيها الضيف الكريم، لا يسعُني إلا أن أُردد الترحيب بك مراتٍ ومرات قائلاً ومعي كل مسلمٍ على وجه الأرض: حللت أهلاً، ووطئت سهلاً، فحياك الله من ضيفٍ كريمٍ نصوم أيامه، ونقوم لياليه، ونتقرب إلى الله - تعالى -فيه بالقول الجميل والعمل الصالح طمعاً في ما وعدنا الله فيه من المغفرة والرحمة والعتق من النار. والله نسأل أن يكتب لنا جميعاً الأجر والثواب، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه الصلاح والفلاح، وأن يرزقنا الجنة إنه - تعالى -على كل شيءٍ قدير، وبالإجابة جدير، والحمد لله العلي القدير.

http://www.saaid.net المصدر:

==========

البعد الإنساني في قصيدة (رسالة خادمة إلى أولادها)

شمس الدين درمش

نالت الصور الاجتماعية اهتمام الشعراء قديماً وحديثًا، فتحدثوا عن الفقر، واليتم، والتشرّد، والمرض، والكوارث بأنواعها، ولكن بعض النقاط الجديرة بالاهتمام بقيت بمنأى عن عدسة الشعراء المصورة، ومنها موضوع الخدم والتعاطف معهم وتصوير مشاعرهم. وفي رأيي يعود السبب في هذا الإغفال إلى احتقار هذه الطبقة مع ما جاء في الأحاديث النبوية من التوصية بهم، فقلما يتعاطف صاحب العمل مع من يعمل لديه، أو المخدوم مع الخادم؛ إذْ لا يعمل الخدم إلا لدى الطبقة العالية ماليًا واجتماعيًا فيكون تسليط الأضواء على المخدوم لا الخادم.

الشاعر خالد الحليبي تجاوز بهذه القصيدة عقبات عديدة، وارتفع إلى الأفق الأعلى .. أفق الإنسانية، وحقق بهذا التصوير الرائع الإنسانية من عدة مستويات:

الأول: التفاته إلى معاناة الخدم عامة.

والثاني: كون الخادم امرأة.

والثالث: كون المرأة أمًّا.

والرابع: كون الأم مغتربة فارقت أولادها الصغار.

والخامس: كونها مغتربة في بلاد بعيدة جداً خارج الوطن، ولا يمكن أن ترى أولادها لفترات متقاربة.

والسادس: كونها فقيرة وهي صفة مشتركة لدى الخدم.

ولو تأملنا هذه المستويات لوجدنا كلاً منها تستحق وقفة من الشاعر، فكيف وقد اجتمعت في شخص واحد!!

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٢٩٢