تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)) (آل عمران 119 - 120).

تاسعاً: لقد أيقظتم - بصَيحتِكم العالية وصَحوتِكم الغالية - قلوباً غافلةً عن أنَّ الحريةَ سيفٌ مسلَّطٌ على الإسلام وأهله وعقائد المسلمين؛ وبيَّنتم جَورَ الإعلام الغربي الظالم؛ فإذا تعلق الأمرُ بالإسلام وعقائده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فلا بأس بالتعبير عن مُعاداته، وإذا تعلق الأمرُ بقضايا الاستعمار الصليبي للعراق وأفغانستان، أو شكك الناس في محرقة اليهود وكشفوا عوارَهم؛ فهذا تعبيرٌ عن الإرهاب وكراهية للسامية؛ وذلك مصداقاً لقول الله - عز وجل -: ((وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)) (البقرة 120).

عاشراً: لقد أقمتم الحُجة على كل علماني لا يؤمن بالأحقاد الصليبية ضد المسلمين؛ كما قال - عز وجلَّ -: ((وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً)) (النساء 102).

فجزاكم الله خيراً - أيها الفضلاء - فقد أسمَعَت غَضْبتُكم مَن به صَممُ! وكأنِّي أرى العلمانيِّين من بني جلدتنا المنبهرين بالغربِ يعضُّون على أيديهم؛ فليتهم يذكرون عاقبتَهم غداً ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً)) (الفرقان 27).

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

http://www.meshkat.net: المصدر

============

رسالة محزنة

أحمد بن ماجد

هرولت إلى جهاز الاستقبال "الفاكس" لعلي أجد الرسالة التي أخبرت بها فإنها قادمة من لندن، ولكن خاب ظني فقد كانت الرسالة تقطر حزناً، تحكي مأساة أحفاد فرعون وهامان اللذين بغيا في الأرض بغير الحق، إنها قصة الطغيان، وأبطالها فراعنة هذا الزمان. وهذه المأساة تتمثل في شكوى طبيبين سوريين: "نريد أن نرى أبانا نريد أن نعرف شكله أو لونه، حياً أم ميتاً"!

فقد سجن والدهما منذ ثلاثين عاماً في سورية، وهربت بهما أمهما وهما طفلان صغيران، هكذا تحدث الطفلان الطبيبان.

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٢١٢