إن حريّة التعبير قيمةٌ إنسانيةٌ نٌقدّرها - نحن المسلمين - ونسعى إليها، لكن حرية التعبير يجب أن تقف عند خطّ الاعتداء على حرية الآخرين وعلى مشاعرهم، والسخريةُ بالشيء المقدّس عند غيرك، لا يٌتصوّر أن يكون أمراً مقبولاً عنده، وما دام أنه يؤلم أكثر من مليار مسلم على وجه الأرض فمعنى ذلك أنه لا يمكن أن تكون حريةُ التعبير تبريراً يُسوّغ مثل هذا الألم الضخم الكبير الذي شمل نسبةً كبيرةً من أهل الأرض.
إن مثل هذه الحرية تهدّد معاني الشراكة البنّاءة بين شعوب الأرض، وتقوّض كل ما يسعى إليه العقلاء من إشاعة مبادئ السلام، وتصورّات التعايش بين مختلف الحضارات.
وحفاظاً على تلك المبادئ السامية التي نؤمن بها جميعاً، وإثباتاً لجديّة تلك القرارات؛ نرجو أن يكون للمفوضيّة الأوربية موقفٌ إيجابي يناسب مقدار الأذى البالغ الذي سببته تلك التصرّفات غير المسؤولة من صحافة الدانمرك، ومن تبريرات حكومتها غير المبالية بمشاعر المسلمين في داخل الدانمرك وخارجها.
إننا نرجو أن لا نسمح للتعبير الهدام باسم الحريّة أن يدمّر كل ما بناه العقلاء من خلال التعبير الحر البنّاء.
اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -
1 محرم 1427 هـ الموافق 31 يناير 2006 م
http://www.icsfp.com المصدر:
============
رسالة إلى أختي المسلمة
عبد الرحمن بن إبراهيم العتل
حدثٌ وربِّك للبلاد يُدبرُ *** ومصائبٌ تترى فأين المعبرُ؟
وغوايةٌ في كلٍّ حين شأنُها *** متلوّنٌ متذبذبٌ متغيرُ
نادى بها الأعداءُ وقتَ قلاقلٍ *** وشعارُهم في الخافقين تحررُ
كذبوا وربِّ البيتِ ليس تحرراً *** بل إنه الكسرُ الذي لا يُجبرُ
جعلوا النساء مطيةً لمرادهم *** وتستروا في زيِّنا وتدثروا
خدعوكِ يا أختاه بالخُطب التي *** طاب البناءُ بها وساء المخبرُ
وركضتِ في عجلٍ ودون تفكرٍ *** وهم الذين سعَوْا لذاك وفكروا
ورميتِ طهرَك والحياءُ مجندلٌ *** يبكي ويصرخ والمدامعُ تُنثرُ
يا أخت أنتِ الأمُّ حين نريدُها *** تبني لنا الجيلَ الذي لا يُقهرُ
يا أخت أنتِ البرءُ للجرح الذي *** يقضي على أحلامِنا ويدمرُ
عُودي إلى التاريخِ واقتبسي الضيا *** سيرُ النساءِ مع العقيدةِ تزهرُ