علمهم ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم (وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لي الحيوان لو كانوا يعلمون).
أيها الآباء:
وأنتم تعدون أبنائكم لامتحانات الدنيا اتقوا الله فيهم واعلموا أنتم وعلموهم أن سلعة الله أغلى وأعلى من زخارف الدنيا وعلموهم أن النجاح الحقيقي هو قصر النفس علي ما يرضي الله علموهم واعلموا أنتم أن السعادة الحقيقية في تقوى الله وطاعته ثم أعلموا أنتم أيضا أنه لن ينصرف أحد من الموقف يوم القيامة وله عند أحد مظلمة، يفرح الأبناء أن يجدوا عند أبيهم مظلمة، تفرح الزوجة أن تجد عند زوجها مظلمة، يأتي الآباء الأبناء يوم القيامة يحاجون أباهم بين يدي الله قائلين: يا ربنا خذ حقنا من هذا الأب الظالم الذي ضيعنا عن العمل لما يرضيك وربانا كالبهائم وأوردنا المهالك والذي ما من مفسده إلا وجعلها بين أيدينا وما من مهلكة إلا وادخلها علينا، فماذا سيكون الجواب حينئذ أيها الأب الحنون؟ فيا أيها الآباء اتقوا الله في أبنائكم وأحسنوا تربيتهم واحفظوهم من الفساد والضياع ما دام الأمر في أيديكم وما دمتم في زمن المهلة قبل أن تندموا وتلوموا أنفسكم في وقت لا ينفع فيه الندم واللوم.
وفق الله الجميع لم يحب ويرضى والله أعلم وصلى الله وسلم علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
http://www.rasael.net المصدر:
==============
رسالة إلى القلوب
خالد اللزام
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:-
أنني على يقين بأنك لم تقرأ هذه الورقة مصادفة، ولكن إرادة الله - سبحانه وتعالى - ثم إحساسي بأهمية هذه الورقة كانت سبباً لإطلاعك عليها.
أخي الحبيب:
قد لا نعي أن لدينا شيئاً ما يحتاج إلى علاج، وهذا العلاج قد لا يكون دواءاً أو بالرقيى، إنه التداوي بالآخرين فيمكننا أن نداوي بعضنا البعض من كل فكر سيئ أو أية معلمة صغيرة أو مفهوم سطحي عن أنفسنا. لقد منحنا الله أدوات كثيرة من أهمها التسامح.
فبوسعنا من خلال التسامح أن نقوم بأفضل التحولات العميقة التي تراود آمالنا وتصوراننا عن حياة الآخرين. بالتسامح يمكن تغيير أشياء كثيرة فبه