تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عتبتُ عليكَ .. وما كان ذنبي *** لديكَ سوى أنّ طيبيَ فاحا

و ما كان ذنبي سوى أنّ ربي *** أعان فأدركتُ ثمّ النجاحا

وما كان ذنبي سوى أن قلبي *** غدا في نعيم الكريم و راحا

وما كان ذنبي سوى نُعمَياتٍ *** من الله تجتاحُ عمري اجتياحا

فكلّ زمانٍ أراه ربيعاً *** وكل مكان ٍ أراه مراحا

ويرحل عمري و فكري و شعري*** وأبسط عند الرحيل الجناحا

أكحّل بدرَ السماء بجنحي *** وأكشِف عن وجنتيه الوِشاحا

وأترك بدري وأمضي لقصدي *** وأوقظ قبل المسير الصباحا

أنا ما أردتُ سوى وجهِ ربي *** فإنْ يرضَ عني جنيتُ الفلاحا

http://saaid.net المصدر:

=============

رسالة المسجد في التعامل مع قضايا الشباب

د. سالم محمود عبد الجليل

للمسجد مكانة خاصة في حياة المسلمين، فإنه ليس ديراً لرهبنة، ولا زاوية للمتعطلين، ولا تكية للدراويش، وليس في الإسلام رهبنة ولا دروشة ... وعندما وجد عمر - رضي الله عنه - جماعة في المسجد تلبثوا بعد صلاة الجمعة بدعوى التوكل على الله علاهم بالدرة، وقال كلمته الشهيرة: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، إن الله يقول: ((فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)) (1).

ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة مرّ بقباء، واستراح عدة أيام، وفي أثناء تلك الأيام أنشأ أول مسجد في الإسلام؛ إنه مسجد قباء، فبدلاً من أن يستريح من عناء السفر الطويل الشاق، ومن الرحلة الرهيبة التي كان يتربص الأعداء به وبصاحبه بالطريق المعهود ليفتكوا بهما، فسلك طرقاً وعرة غير معهودة، أقول بدلاً من أن يستريح شرع في بناء المسجد ليبين للجميع أن للمسجد مكانة خاصة، وهو أول ما ينبغي أن يهتم به أولوا الأمر في أي بلد.

وليبين للجميع أهمية المسجد فهو مركز الإشعاع الذي يشع نور الحياة وروحها في المكان والحي الذي يكون فيه.

وإلى هذا المسجد الذي أسسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشير ربنا - سبحانه - بقوله: ((لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطّهرين)) (2).

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٤٤٦