يحاول إثبات حكم عدم الجواز لزرع الأعضاء ونقلها من إنسانٍ لآخر، وقد ألحق هذا الحكم بالمنع الوارد الأحكام الفقهية في مسألة التمثيل بالإنسان، وذلك نظراً إلى كرامته، مضيفاً أن نجاعة هذه العمليات موهومةٌ، الأمر الذي دعاه في النهاية إلى إثبات جواز نقل الدم فقط!!
وإن الإنسان ليتساءل: هل يمكن مطالبة علماء الشريعة بالإحاطة بكل فنٍ وكل علمٍ حتى يتجنبوا مثل هذه السقطات؟ وهل يمكن أن يتحقق ذلك لو طلبناه أم أنه من باب التعجيز وطلب المستحيل؟
وختاماً صديقي العزيز، إنه لابد لكل مسلمٍ غَيورٍ آمنَ بخلود شريعة الإسلام وخاتمية الرسالة من أن يتوجه إلى دراسة مقاصد الشريعة وقيمها الحاكمة في موضوع اختصاصه، ويطيل في ذلك النظر والمشاورة والدراسة، حتى يكون مؤهلاً دون غيره لاقتراح الحلول والآراء للمشكلات التي تواجه الأمة في موضوع علمه ومجال اختصاصه .. وعندها فقط نكون قد خطونا الخطوة على طريق التمكين للإسلام من جديد، وعلى طريق إعادة النضارة والحيوية لقيم الوحي الخالدة، وتنقيتها من الركام الذي طغى عليها عندما أعطينا القداسة والعصمة لاجتهاداتٍ بشرية ومحاولاتٍ إنسانية تأثرت بالزمان والمكان في كل ما أبدعت ودوّنت وأنتجت من عطاء ..
واسلم لصديقك المحب
http://www.alrashad.org المصدر:
==============
رسالة إلى طالبتي
طالبتي الغالية ...
ها هو العالم الدراسي قد رحل، وها هي الإجازة قد جاءت معلنة عن وقت الفراغ الذي تحمله معها، ولا شك أنك تفكرين كيف ستقضين هذا الفراغ، ولكن أحب أن ألفت نظرك إلى أمر مهم جداً، بل هو أهم من تفكيرك في كيفية قضاء إجازتك، لأنك لو أعطيت هذا الأمر اهتمامك فلا شك أنك لن تضيعي من عمرك ساعة فيما لا ينفعك، وهذا الأمر يهمك بل إنك أعطيته جزء كبيراً من عمرك ألا وهو دراستك طوال عامك الدراسي .. ماذا استفدت؟ وماذا قدمت؟ ما هي حصيلتك التي حصلت عليها؟!.
فهل كنت مثالاً للطالبة الناصحة لأخواتها؟
وهل كنت مثالاً للطالبة المتلهفة لطلب العلم؟
وهل كنت مثالاً للطالبة الخلوقة التي رسمت لنفسها صورة المرأة المسلمة الداعية فكنت أنت كما رسمت لنفسك هذه الصورة؟