تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* المرديات القواصم: يقصد بها الرصاصات القاتلة.

* أعقمت: عجزت عن الإنجاب.

* النعال الصوارم: الأحذية القوية الشديدة.

* كاسف: خجلان.

* الحقود (بضم الحاء) جمع حقد. جارم: مذنب.

* الهزيم: صوت الرعد.

*خارس: صامت.

komeha@menanet.net*.

http://www.odabasham.net المصدر:

=============

رسالة من مغترب

إلى بلدتي الحبيبة (قارة)

فيصل بن محمد الحجي

كالسيفِ فوقَ حياتنا مَرَّا *** هذا الزمانُ فقطّعَ العُمْرا

ونخالُ بسمتَهُ ستثلجُنا *** فتصبُّ فوقَ قلوبنا جَمرا

ويشيرُ يُغرينا لنرشُفَ ما *** في كأسهِ .. فيذيقُنا المُرّا

ما جفَّ دمعٌ في محاجرنا *** إلا وفجّر دمعه حَمْرا

يا قارة الأحباب أرّقني *** بُعدٌ تخطّى البرَّ والبحرا

ومضى بأنفاق الحياةِ على *** أجسادنا وكأننا أسرى

وسرابُ آمالٍ عدا حَدثاً *** دُفنَ الشبابُ بلحده قسرا

نحرَ الأماني في محاجرنا *** ومحا السرور وأطفأ البْشرا

لكنه قد خابَ حين سعى *** متعمداً كي يمسحَ الذكرى!

وتشبّث الحبُّ الأصيل لها *** في خافقي .. واستنفر الشّعرا

فمضى يغرّد دونما وجلٍ *** متغزلاً برياضها الخُضْرا

وبنى بأنفاس القريض هنا *** بيني وبين حبيبتي جسرا

فإذا نظرتُ رأيتُها نظرتْ *** نحو المهاجر نظرة حيرى:

من ذاك؟ شيخٌ شابَ مفرقُهُ! *** أين الشبابُ وشاربٌ طرّا؟

أينَ الفتوّةُ في توقّدها؟ *** أين النضارةُ تنتشي سكرى؟

أنا يا حبيبةُ ما أزالُ على *** عهد الهوى أشدو به جهرا

ما زالَ في قلبي الشبابُ .. وما *** زالتْ صبابتُهُ لها بِكرا

شبنا وما شابت عزائمنا *** ونجِدُّ في أهدافنا الكبرى

ذكراكِ في الأذهان عالقةٌ *** بل إنها حفرت بنا حفرا

صورٌ تشعُّ بخاطري أبداً *** سبحانَ من أعطى ومن أثرى!

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٢٢١