تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنت نفسي فقد كثرت ذنوب

وأما من هوى ليلى وتركي

زيارتها فإني لا أتوب!

والله أعلم، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وهذا آخر ما أردت تسطيره في هذه الورقات، أسأل الله أن ينفع بها الجميع، والحمد لله رب العالمين، و- صلى الله عليه وسلم - وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) راجع تفسير ابن كثير (3/ 77 - 78) وهذه في غير الصحيحين.

المراجع د. عائض القرني، للشباب خاصة، ص 227 - 232

http://www.tarbawi.com المصدر:

=============

مدمن تائب رسالة إلى أمي العزيزة يرحمها الله

يوسف الصالح

هذه رسالة من أعماق قلبي ومن كل جوارحي، بكل أيام الألم والندم والحسرة إنها رسالة اعتذار أقدمها لك من قلب كان في يوم من الأيام كسيف يقطع حياتك ويجرح إحساسك من قلب كان لا يعرف الرحمة وكان عاق في أبسط حقوقك.

أمي الغالية ... - يرحمها الله -:

أحسست اليوم بأنني محتاج أن أتقدم لكِ برسالة اعتذار أصدق اعتذاري إلى أحسن أم .. لأنني لم أكن أبدا ذلك الابن الوفي البار في حقك كنت أقابل مجهودك بجحود وقد تربيت في حنانك وصبرك ... ولم أرد الجميل إليك ....

أسفي يا أمي خانتني العبارة وثقلت الكلمات وضاعت الحروف عندما تذكرتك فالأمر ليس حملاً يطوق عنقي فحسب فأمثالك يا عزيزتي يطوقون أطفالهم بكل المحبة والحنان ..

أسفي لك يا أمي وأنت تحت الثرى بأن تسمعي كلماتي وحرقة قلبي وشوقي إليك ونظرة إلى وجهك وقبلة على يدك،

أقدم اعتذاري إلى قلبك الحنون لقد عشت حياتك بين انتظار وخوف .. وجلبت لك الليالي السوداء .. وأذقتك قسوة النكران والجحود تلك الصفات التي لا تليق بأي إنسان عاقل أصبحت جميعها ملتصقة بي مثل جلدي بعد أن شملتني غيبوبة الإدمان وعصفت بي عواصف التعاطي حتى ذهب

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٣٨٦