تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير).

فكيف تؤخر التوبة والطاعة إلى زمن الضعف والعجز؟

ألا تخش أن يُختم على قلبك فيحال بينك وبين التوبة فلا تستطيعها أبداً.

أخي: أطلت عليك أعلم ذلك، لكنها كلمات خرجت من محب لك يأمل أن تصادف قبولاً لديك وما بقي أكثر مما قلت ولعل فيما سبق الكفاية.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

http://www.saaid.net المصدر:

===========

رسالة الى ابي القابع في مكان ينر الزمن فيه كسلحفاة

/عائشة السفاريني/ فلسطين

إلى أبي القابع في مكان يمر الزمن فيه كسلحفاة

عائشة السفاريني - جامعة النجاح

لمن أكتب؟! لمن تتناغم الكلمات حتى الموت؟! لمن أمشي أسير بخطاي ملء الكون؟! لمن اكتب وقد صار الكلام لجرحنا لهبا .. وأضحت كل أشكال الهوى لعبا .. ولكن، سأمضي واقفاً، عيناي قرص الشمس، وقلبي راية للحب، وعنواني على بوابة الأحزان يا ابتي .. يا أبتي ..

أبي وقرة عيني، يا توأم الروح ومهجة الفؤاد .. من ليل الآه وفجر المعاناة، من صدأ القيد وعثرة الدرب، من لسان يحتضن تراقص الكلمات أستل كلماتي .. وأرسلها مع الريح حاملة قبلاتي، على جبينك الأسمر اطبعها، وعلى زندك البهي أمطرها .. ولكن! من أين ابدأ يا جراح القلب يا ألماً يزيد!! خانتني الأحرف والكلمات، فوقفت حائرة مع قلمي العاجز استنجد قبس نور يقودني لاكتب إليك ..

أبى أينما كنت، في مجدو، عوفر أو عسقلان، فأنت الأقرب الى نفسي، كلامك كل ما يستوطن ذاكرتي، ظلك يتصدر أوراقي، يرتسم على ملامح الوقت عندي، فتبدو تقاطيعه واضحة بكل أوجاعه وحنانه وآهاته .. أكتب إليك وأنا أبلغ الان عشرين من عمري، وما زال الحزن منها يقتات .. اكتب إليك وأنت قابع في تلك الزنزانة حيث لا معنى للحياة هناك .. اذكر تلك اللحظة عندما رحلت عنا ورحل فرحي، فغفت ضحكاتي وسقط الضباب على ايامي، فانهمر الثلج فوق صدري وتجمدت نبضاتي .. عندها ضعت في دروب بلا أرصفة .. عندها سقطت أمامي جميع المعادلات ..

أكتب اليك يا أبتي وكلي شوق أن أرتمي بين ذراعيك لتمسح عن وجهي تعباً ما زلت غير قادرة على تحمله، ولتمسح من عيوني دمعي، ودمع امي

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٢٥٠