تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطاء الآخرين، ونحو ذلك من الصفات التي قد تُحبط الأجر وتضيع الثواب والعياذ بالله. وإياك من التقعر في الكلام، أو التكلف في الخطاب، أو أن يراك الناس في مواقع الشُبه والريبة؛ فإن ذلك مما يُفقد الخطيب مصداقيته واحترامه عند الآخرين.

• يا من تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، اجتهد (وفقك الله - تعالى -) أن يأتي حديثك في كل خطبةٍ مناسباً لظروف الزمان والمكان فمعايشة الواقع أجدى وأنفع وأكثر قبولاً عند المستمعين. وليكن موضوع الخطبة عن القضايا الكلية دون التعمق في الجزئيات التي قد لا تؤدي إلى كثير نفعٍ وفائدةٍ للمستمعين. واعلم أن من الجميل جداً أن يُخفف الخطيب زمن الخطبة، وألاّ يُطيل فيها أبداً حتى لا يمل الناس أو ينفرون، ولأن ذلك مخالفٌ لهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي لم يكن يُطيل الخطبة وهو أبلغ الناس، فقد روي عن عمارٍ - رضي الله عنه - أنه قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إنّ طول صلاة الرجل، وقصَرَ خطبته مئنّّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصُرُوا الخُطبة، وإنّ من البيان سحراً " (رواه مسلم، الحديث رقم 2009، ص 349). وما روي عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: " أمرنا رسول الله بإقصار الخُطب " (رواه أبو داود، الحديث رقم 1106، ص 173). وعن جابر بن سمُرة قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُطيل الموعظة يوم الجمعة؛ إنما هُنَّ كلماتٌ يسيراتٌ " (رواه أبو داود، الحديث رقم 1107، ص 173). فعليك (وفقنا الله وإياك) بالحرص على إتباع الهدي النبوي، وعدم الإطالة في الخُطبة فخير الكلام ما قل ودل.

• وختاماً / أسأل الله الكريم، رب العرش العظيم، أن يوفقنا جميعاً لصالح القول، وجميل العمل، وأن يُجنبنا الخطأ والزلل، والحمد لله رب العالمين.

http://www.saaid.net المصدر:

=============

رسالة إلى فتاة متبرجة

إيمان حمد سعد العباد

أختي الكريمة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنت حتما لا تعرفينني وأنا أيضا لا أعرف شخصك ولكن يجمعني بك رباط قوي يحتم علي أن أقتطع جزءا من وقتك لأبدي لك خالص الود وأمحضك ونفسي النصح في خطاب أسكب قلبي في عباراته ليشملنا قوله - تعالى -: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وقوله - عز وجل -: (وتعاونوا على البر والتقوى).

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٢٦٢