بدارك المصيبة .. لا، لن أفعل .. لا تزال يا بني فلذة كبدي، وريحانة فؤادي وبهجة دنياي!
أفق يا بني .. بدأ الشيب يعلو مفرقك، وتمر سنوات ثم تصبح أباً شيخاً، والجزاء من جنس العمل .. وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثلما كتبتها إليك .. وعند الله تجتمع الخصوم!
يا بني .. اتق الله في أمك .. ﴿والزمها فإن الجنة عند رجلها﴾ كفكف دمعها، وواس حزنها، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها!
يا بني إن من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ..
التوقيع:
والدتك المنسية
http://www.emanway.com المصدر:
=============
رسالة إلى داعية تعب في دعوته ثم كسل فقعد عن أمته
سعد الداعج
أخي الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
قد أوجب الله علينا جميعاً التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ولا نجاة لنا من الخسر إلا بهذا، ومن هنا جاءت هذه الرسالة.
إن مما يراه المرء في هذا الزمن - زمن الفتن من شبهةٍ، أو شهوةٍ، أو بدعة- يرى بعضاً من الدعاة إلى الله_ تعالى _ يصول ويجول في دعوته إلى الحق، ويحرص على هداية الناس ما يترك شاذةً ولا فاذةً إلا عملها أو شارك فيها؛ حرصاً على اكتساب الأجر واغتنام الفضل، ينعصر قلبه حرقة لهذا الدين القويم، ويتألم إذا أهين عباد الله المتقون، وتمضي به السنون وهو على هذا المنهاج القويم والصراط المستقيم.
• ثم .. ثم بعد هذا النشاط يدب الفتور والبرود إليه، ويتخلى عن دعوته، لا انتكاساً ولكن تقاعداً وانشغالاً بالولد والرزق وكثرة الارتباط_كما يزعم_ ظاناً أنه صاحب الفضل على هذه الدعوة وأهلها، وأنه سيفتح المجال لغيره، أما هو فقد بلغ في نظره من الكِبَر عتياً، مقتصراً على الأجور العظيمة والفضائل الكثيرة التي عملها من قبل إن كان مخلصاً نقياً.
• وبعد هذا الانقطاع يرى أنه سينعكف على تربية أولاده وبناء نفسه التي في نظره أنه أهملها كثيراً من خلال ما تقدم من سنوات في دعوته.
• وبعد ذلك يبدأ نشيطاً في برنامجه الجديد مصمماً السير على منهجه الذي وضعه لنفسه، وبعد حين يتوسع في المباح وتتزعزع تلك المبادئ الشرعية