تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

=============

رسالة فتاة: أقرأوا قصتي

إلى كل أب وإلى كل أم والى كل أخ والى كل أخت والى كل مربي وإلى كل مربية وإلى كل صديق صادق لصديقه وإلى كل صديقة تحب صديقاتها.

أكتب لكم قصتي بقدر ما أستطيع من جهد عسى الله أن ينبه كل غافل وغافلة،، أن يزرع الوعي في قلب كل من يريد الستر على بناته وأخواته، قبل أن أبدأ بذكر ما أستطيع من قصتي، أنصحكم نصيحة لوجه الله احذروا من وضع الانترنت في يد كل فتاة أو شاب لم يتزوجوا، انترنت في غرفة فتاة مصيبة والله العظيم مصيبة ...

أنا فتاة أنعم الله علي بنعم شتى وكثيرة، نشأت ولله الحمد في أسرة محافظة للغاية، بل أنني كنت في أمور عديدة لا أقبل بها، مثل سماع الأغاني علناً والحديث المطول بالهاتف، من نعم الله أنني كنت حريصة على دراستي وحريصة على الوصول إلى قدر مرضي فيها، كذلك من نعم الله علي أنني أحب القراءة بكافة أشكالها، وكثرة القراءة جعلت العديد من الجوانب تنضج في فكري، من نعم الله أنني كنت اجتماعية ومحبوبة، وكثير يطلق على (شخصية ناضجة، مثقفة، أكبر من سنها، مرنة، فاهمة، قادرة على تحمل المسؤولية .. الخ) .... المهم أنني تخرجت وفرحت بالتخرج ويسر الله لي الحصول على وظيفة طيبة، وبقيت أنتظر وظيفتي الأخرى، كنت أريد الارتباط بإنسان طيب وكانت شروطي متواضعة للغاية، وجاء هذا الإنسان الطيب، أقل مني اجتماعياً ودراسياً، لكن لم أكن أنظر إلى هذه الأمور، يكفي شهادة من حوله بطيبته والتزامه، لكنني صدمت-أقولها ليس تعبيرا أنا فعلاً صدمت- برفض عائلتي، نعم كانوا ينظرون لي نظرة أنه ليس أي إنسان يليق بها، يريدون مركزاً اجتماعياً مرموقاً، وجاء آخر وآخر وعائلتي لا يرجعون لي بل يناقشون الأمر بينهم ثم ينهونه بطريقة ما في نصيب، ... هذا لونه وآخر عمله وثالث أهله ........... الخ الأمر أثر فيني كثيرا، تبخرت أحلامي وأدخلت الانترنت غرفتي، بدأت بالشات وأنسقت فيه ثم أدمنت المسنجر استغفر الله-وأصبحت أتلقى الأفلام الإباحية والصور الإباحية وأمارس الجنس الأكتروني، حتى من الله على بصديقة طيبة نبهتني وأنبتني و استحلفتني أن أمتنع عنه، وفعلاً توجهت نحو المنتديات، وهناك وجدت عالم ثقافي راقي ووسعت مداركي لفترة طويلة إضافة إلى أنني أصبحت أحب الأغاني واشترى الأشرطة وأدندن بها، ثم انشغلت بالمنتدى حتى أعجبت بأحد الكتاب في المنتدى نفسه، وبدأت

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ١٧٧