تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه وتقعد تلازمه في نومه ويقظته تنغص عليه حياته حتى الممات ومن أعرض عن الله وتكبر ألقى الله عليه الرعب الدائم. اما

العارفون لربهم المقبلون عليهم بقلوبهم فهم السعداء ﴿من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾

المصدر http://server 1.alriyadh.com.sa

============

رسالة إلى صاحب صالون الحلاقة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين

السالم عليكم ورحمة الله وبركاته ...

هذه رسالة من أخٍ ناصح مشفق عليك يتمنى لك الفلاح في الدنيا والآخرة وسعة الرزق وبركته ... وإنه ليسعدني أن أقدم لك هذه النصيحة التي أرجو أن تلقى منك قبولاً وهذا هو ظني بك .. وإن العاقل المهتدي من إذا استمع القول اتبع أحسنه، وأسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين الفقه في الدين وأن تكون عضواً صالحاً ومصلحاً في مجتمعك إنه سميع قريب مجيب.

أخي العزيز: قد يخفى عليك حكم حلق اللحية أو تقصيرها فأقول لك: حلق اللحية حرام لأنه مشابهةٌ للمشركين والمجوس وقد قال نبينا (من تشبه بقومٍ فهو منهم) (رواه أحمد وأبو داود وحسن الألباني إسناده) ولأنه تغيير لخلق الله سبحانه، وهو من أوامر الشيطان كما قال الله عنه (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) (النساء 119) ولأنه إزالةٌ للفطرة التي فطر الله الخلق عليها فإن إعفاءها من سنن الفطرة، ولأن حلقها مخالف لهدي عباد الله الصالحين من النبيين والرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم وقد كانت لحية حبيبنا صلى الله عليه وسلم كثيفة، كما أن تقصيرها عصيانٌ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (اعفوا اللحى) (هذه الروايات في الصحيحين) (أرخوا اللحى) (هذه الروايات في الصحيحين) (وفروا اللحى) (هذه الروايات في الصحيحين) فإن هذا يدل على أن من قص منها شيئاً كان واقعاً في معصية النبي، ومن عصى النبي صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله لقوله سبحانه وتعالى: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) [النساء: 80].

أخي لعلك بعد تلك المقدمة فطنت إلى ما أقصده فإن اللبيب بالإشارة يفهم .. يقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة آية 2). أريد منك بارك الله فيك أن تكرر قراءة هذه الآية فإنّ معناها واضحٌ وجلي .. وإذا كنا أمة القرآن الأمة المسلمة المؤمنة

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٩٠٧