تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تلقينا إنذاراً أول في مستهل العام مع إعصار تسونامي، وها نحن نتلقى إنذاراً ثانياً من خلال إعصار كاترينا، ولا أعرف ما إذا كان ذلك سيحرك لدينا شيئاً أم لا، لكن المشهد يذكرني بالطرفة ذات الدلالة التي تقول إن فيضاناً اجتاح قرية حتى ملأ شوارعها بالماء. وظل منسوب المياه يرتفع في الشوارع إلى حد أقلق الناس الذين اندفعوا لمغادرة بيوتهم مستعينين بقوارب استحضروها لنجدتهم. ووصلت المياه إلى بيت راهب القرية الذي خرج إلى الشارع، فاقترب منه صاحب أحد القوارب لينقذه، ولكن الراهب رفض قائلاً إن الرب هو الذي سيتولى إنقاذه، فتركه الرجل ومضى، ثم تقدم نحوه قارب آخر ودعاه صاحبه إلى الركوب معه، بعد أن غطت المياه جسمه، فاستمر الراهب على موقفه محتجاً بأن الرب سينقذه. وإزاء استمرار رفضه، غرق الرجل وصعدت روحه إلى السماء، حيث استقبلها أحد الملائكة، فقالت للمَلَك، هل يعقل أن يترك الراهب للغرق لأنه رفض أن تمتد إليه يد البشر بالإنقاذ، وكان واثقاً من أن يد الرب هي التي ستنقذه؟ وعندئذ قال المَلَك إن الرب بعث إلى صاحبك مرتين بمن ينقذه، ولكنه فوّت الفرصة الأولى التي لاحت له، كما فوت الثانية، ولأن الرب لا يجامل المغفلين، فكان لا بد له أن يغرق! أسأل الله أن يجنبنا ذلك المصير، لكنني لا أستطيع أن أتجاهل أننا تلقينا إلى الآن رسالتين لكي ننتبه ونحذر، ولكننا لم نعتبر!

http://alshaab.org المصدر:

============

بوح المحب .. رسالة من مسجدك المشتاق إليك

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وقائد الغر المحجّلين من أثر الوضوء، نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين،

أما بعد ...

أخي الحبيب!

لعلها المرة الأولى التي تقرأ فيها رسالة كتبتها إليك .. وأنا مسجدك الذي تسمع منه نداء لا إله إلا الله خمس مرات في كل يوم ...

ولعلك تتساءل .. ما الذي دفع المسجد للكتابة إليك في هذا اليوم ...

آه أخي الحبيب!

إنها همسات حانية وكلمات مخلصة وددت أن أبوح لك بها وها قد فارقنا شهر رمضان ... ذلك الزائر الذي مر بنا سريعاً، وودّعنا قبل أن نملأ قلوبنا من فيضه وفضله .. ودَعنا قبل أن نشعر أنه مرّ بِنا ... ودعنا وكأن لم يأت قط! ...

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٣١٥