تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومقدار الحبس ثلاثة أيام في إحدى الروايتين ، والأخرى : يحبس الطائر ثلاثًا وما عداه أربعون يومًا .

وذكر ابن أبي موسى وابن عقيل : أن الشاة تحبس سبعة أيام .

فإن شرب بعير أو بقرة خمرًا فحكمه حكم الجلالة .

قال أصحابنا : وعلى هذا الأصل يحرم أكل البقول والزروع والثمار التي سقيها بالماء النجس ، والمسمدة بالنجاسات ويحكم بنجاستها ، نص عليه في رواية جماعة ، فإن سقيت بعد ذلك ماء طاهرًا أبيحت كما قلنا في الجلالة ، ذكره القاضي في الجامع الصغير .

وقد ذكر أبو بكر في التنبيه : أنه لا يؤكل من ثمر شجرة في المقبرة ، ولم يفرق بين كون المقبرة عتيقة قد تقلبت أو جديدة ، وهو محمول عندي على المقبرة العتيقة .

ولا يحل أكل شيء من النجاسات إلا الميتة في حق المضطر فإنه يحل له منها ما يسد رمقه ، وهل يحل له الشبع منها ؟ على روايتين .

ويجوز له أن يتزود منها إذا خاف أن لا يجد ما يأكله .

والمضطر هو : من خاف التلف أو المرض إن لم يأكل الميتة .

فإن ترك أكل الميتة حتى مات فحكى أبو بكر في التنبيه عن مسروق أنه قال : يدخل النار .

فإن وجد ميتة وطعامًا لإنسان غائب أكل الميتة ، وكذلك إن كان محرمًا فوجد صيدًا وميتة أكل الميتة .

فإن وجد الميتة وثمرة بستان غير محوط ولا ناظر له أو ماشية ؛ أكل من الثمار وشرب من لبن الماشية لأن ذلك مختلف في إباحته على ما سنوضحه فيما بعد إن شاء الله تعالى ولم يأكل الميتة .

المستوعب · الصفحة ١٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٤٤