تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محرمة وهو سهو .

واختلفت الرواية في الثعلب والأرنب وسنور البر واليربوع والوبر ، وهي دويبة سوداء أكبر من ابن عرس ، وتسمى أيضًا النبر(1) ، فعنه : أن جميعها مباحة غير مكروهة ، وعنه : أنها محرمة .

وقال في الدب : إن لم يكن له ناب فلا بأس بأكله ، ومعناه إن لم يفرس بنابه كان مباحًا كالضبع ، وإن كان يفرس به كان محرمًا كسباع البهائم .

وكل ما تولد من مأكول وغير مأكول ؛ كالسمع(2) ونحوه فأكله حرام .

وكل ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله أو نهى عن قتله فأكله حرام .

وكل ما حرم أكله فبيضه ولبنه وأنفحته حرام .

وأما حيوان البحر فجميعه مباح أكله ، إلا الضفدع .

وفي التمساح روايتان :

إحداهما : أنه مباح غير محرم . ذكرها ابن أبي موسى .

والأخرى : أنه حرام نص عليه ، وعلل بأنه يأكل الناس .

قال ابن حامد والقاضي : فعلى هذا التعليل يدخل في التحريم كل ما يعقر ؛ كالكوسج ونحوه ، وحكى عن أبي علي النجاد أنه قال : لا يؤكل من حيوان البحر ما شبهه في البر محرم مثل : كلب الماء وخنزير وإنسان الماء ، وأما غير الحيوانات فيباح أكل ما لا ضرر في أكله من سائر أجزاء الأرض والنباتات كلها ، والحبوب بأسرها ، والثمار جميعها ، وما عمل من ذلك .

فأما ما فيه ضرر ، فإن لم يكن فيه دواء لم يجز أكله بحال ، وإن كان فيه

(1) النبر : دويبة أصغر من القراد يلسع فيحبط موضع لسعها ، والجمع أنبار . ( معجم البلدان 1/ 257 ) .

(2) السمع : سبع بين الذئب والضبع ، مبقع ببقع سود وبيض وصفر ( معجم الحيوان ص : 153 ، والمخصص 8/ 72 ) .

المستوعب · الصفحة ١٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٤٢