ويجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الحرب أو في دار الإسلام . ونقل عنه المفضل بن زياد : أنه إذا تزوج المرتد في دار الحرب وولد له ، ما يصنع بولده ؟ فقال : يردون إلى الإسلام ويكونون عبيدًا للمسلمين .
قال أبو الخطاب : وظاهر هذا أن نكاحه صحيح وأنه لا يجوز إقرار ولده بالجزية ، ولا يقبل منهم إذا أسروا إلا الإسلام ويرقون ، أو السيف .
وإذا نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب لم ينتقض العهد في ماله ولا في ذريته ، ولا يجوز استرقاقهم سواء كانوا في دار الحرب أو في دار الإسلام ، أو أخذهم معه إلى دار الحرب ، ويجوز استرقاق أولاده الذين حدثوا بعد نقض العهد ، وإن وقع هو في الأسر جاز استرقاقه .
وإذا انتقل الكافر إلى دين لا يقر عليه كالكتابي ينتقل إلى عبادة الوثن أو الزندقة لم يقر عليه ، وما الذي يقبل منه ؟ على ثلاث روايات :
إحداها : لا يقبل منه إلا الإسلام ، والثانية : الإسلام أو الدين الذي كان عليه ، والثالثة : الإسلام أو الدين الذي كان عليه أو دين يقر أهله عليه .
فإن انتقل إلى دين يقر أهله عليه فعلى ثلاث روايات :
إحداها : يقر . اختارها الخلال .
والثانية : لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل ، سواء كان مثل دينه كاليهودي يتنصر ، والنصراني يتهود ، أو أعلى من دينه كالمجوسي يتهود أو يتنصر ، أو أنقص من دينه كاليهودي والنصراني يتمجس .
والثالثة : إن انتقل إلى أنقص من دينه لم يقر ، وإن انتقل إلى مثل دينه أو أعلى منه أقر .
وحكى أبو بكر في التنبيه فيما إذا انتقل إلى مثل دينه روايتين : إحداهما يقر ، والأخرى : لا يقر . ولا يقبل إلا الإسلام أو السيف أو الدين الذي