تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الحرم فلا يجوز لهم دخوله بحال ، سواء في ذلك المكلف وغير المكلف ، فإن كان معه رسالة خرج من قبل الإمام من يسمعها منه ، فإن كان لابد له من لقاء الإمام خرج الإمام إليه ولم يأذن له ، فإن دخل مع علمه بذلك عزر ، وإن دخل جاهلاً نهي وهدد ، فإن مرض في الحرم أو مات أخرج ولم يقر فيه ، فإن دفن فيه نبش وأخرج ، إلا أن يكون قد بلي فيترك كما تركوا أموات الجاهلية .

وقد وردت السنة أيضًا بمنعهم من جزيرة العرب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب"(1) .

وحد هذه الجزيرة على ما ذكره أبو عبيد من عدن إلى ريف العراق طولاً ، ومن تهامة إلى ما وراءها إلى أطراف الشام ، قال أصحابنا : وليس المراد به الجزيرة وإنما المراد به الحجاز .

ولا يجوز لهم دخول بقية المساجد لا بإذن الإمام ولا بغير إذنه في إحدى الروايتين ، والأخرى : يجوز لهم دخولها بإذن مسلم مع الكراهة .

ولا يجوز لحربي دخول دار الإسلام إلا بإذن الإمام ذكره القاضي .

وقال أبو بكر : يجوز لهم دخولها رسلاً وتجارًا ، وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله .

ومن دخلها منهم وادعى أنه دخلها لرسالة أو لتجارة أو بعقد أمان ؛ قبل قوله في هذه الثلاث ، إذا كانت لأمارة ظاهرة مثل : أن يكون معه متاع ولا يرى عليه أثر قتال ، وإن كان عليه أثر قتال أو لم يكن معه متاع ، أو

(1) أخرجه الترمذي في جامعه 4/ 156 ح 606 1 ، والنسائي في سننه 5/ 210 ح 8686 ، وأبو داود في سننه 3/ 165 ح 3030 ، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 207 ، والطبراني في المعجم الكبير 23/ 265 ح 260 .

المستوعب · الصفحة ١٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣١١