تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك بطل عقد الذمة في حقه بامتناعه .

وما يجب عليهم تركه والكف عنه على ضربين :

أحدهما : ما فيه ضرر على المسلمين وآحادهم .

والثاني : ما فيه إظهار منكر في دار الإسلام فكل هذا يلزمهم ، سواء شرط عليهم أو لم يشرط .

فأما ما فيه ضرر على المسلمين وعلى آحادهم فلا فرق فيه بين أن يستضر به في نفس أو مال أو فيهما ، وذلك مثل الاجتماع على قتال المسلمين ، أو يزني بمسلمة ، أو يصيبها باسم نكاح ، أو يفتن مسلمًا عن دينه ، أو يقطع عليه الطريق ، أو يأوي عينًا للمشركين أعني جاسوسًا ، أو يعاون على المسلمين بدلالة مثل : أن يكاتب المشركين ، أو يراسلهم بأخبار المسلمين ، أو يقتل مسلمًا أو مسلمة ، وفي معني ذلك : أن يذكر الله تعالى ، أو كتابه ، أو دينه ، أو رسوله عليه السلام بما لا ينبغي ، فكل هذا يلزمهم الكف عنه واجتنابه ، سواء شرط عليهم أم لم يشرط ، وليس ذكر ذلك شرطًا في صحة عقد الذمة .

فإن أتوا واحدة مما ذكرنا انتقض عهدهم في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا ينتقض ويقام فيهم حدود ذلك .

ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون شرط عليهم اجتناب ذلك ، أو أنهم متى فعلوه أو شيئًا منه كان ذلك نقضًا لعهدهم ، أو لم يشرط شيئًا من ذلك .

الضرب الثاني(1) : ما فيه إظهار منكر في دار الإسلام ، وهو خمسة أشياء : إحداث البيع والكنائس في دار الإسلام ، ورفع الأصوات بكتبهم ،

(1) أي : مما يجب عليهم تركه والكف عنه .

المستوعب · الصفحة ١٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٠٥