دار الإسلام بغير أمان ؛ فهو لمن أخذه من المسلمين ، وعنه : أنه يكون فيئًا .
وحكم الفيء : أن يصرف في مصالح المسلمين ولا يخمس ، نص عليه أحمد رحمه الله .
وحكى الخرقي أنه يخمس ، فيصرف خمسه إلى أهل الخمس من الغنيمة الذين ذكرناهم وأربعة أخماسه لجماعة المسلمين بالسوية غنيهم وفقيرهم ، إلا العبيد .
قال القاضي : وظاهر هذا أن من لا منفعة للمسلمين به يجوز أن يأخذ من الفيء وإن كان غنيًا ، وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله .
وحكى أبو الخطاب عن الخرقي أنه قال : تصرف أربعة أخماسه في المصالح .
وعلى كلا الروايتين يبدأ بالأهم فالأهم على ما بينا في خمس الخمس .
وللإمام أن يفضل في قسمة الفيء قومًا على قوم ، نص عليه في رواية الحسن بن علي وإسماعيل بن سعيد .
وقال أبو بكر عبد العزيز : اختيار أبي عبدالله أن لا يفضل بل يسوي بين الكل ، وقد استعظم ذلك في رواية إسماعيل بن سعيد لما قيل له يعطى بالسوية ، فقال : كيف يعطيهم دانقًا وقيراطًا ؟ هذا ورع مظلم .
ويستحب أن يبدأ بالمهاجرين ويقدم الأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم الأنصار ثم سائر الناس ، ويعطون في السنة مرة .
ومن مات منهم بعد حلول وقت العطاء دفع حقه إلى ورثته ، ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى زوجته وأولاده الصغار قدر كفايتهم ، فإذا