تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إقرار أهلها عليها على وجه الملك لهم ، ولا تمليك غيرهم بالخراج ، ذكره القاضي في الجامع الصغير .

وذكر في المجرد : أن الإمام مخير فيما فتحه عنوة بين أربعة أشياء :

أحدها : أن يقسمها بين الغانمين ، فيحصل ملكا لهم لا خراج عليهم في رقبتها .

الثاني : أن يقرها على ملك أهلها ويضرب عليهم جزية على رؤوسهم وخراجًا على أرضهم ، فإذا أسلموا سقطت عنهم جزية رؤوسهم وبقي خراجها يؤخذ منهم .

الثالث : أن يجلى عنها أهلها ويجلب إليها غيرهم فيصنع معهم كما صنع مع أربابها .

الرابع : أن يقفها على المسلمين .

القسم الثاني(1) من الأراضي المغنومة : ما انجلى عنها أهلها خوفًا ، فتكون وقفة بنفس الاستيلاء ، وقيل : لا تصير وقفًا حتى يقفها الإمام لفظًا .

وحكمها حكم العنوة إذا صارت وقفًا .

الثالث(2) : ما صالحونا عليه على أن نقره في أيديهم بخراج يؤدونه عنها ، فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يصالحهم على أن ملك الأرض لنا ونقرها في أيديهم بالخراج ، فهذه تصير وقفًا على المسلمين حكمها على ما بينا ، وتصير دار إسلام ، ولا يجوز إقرارهم فيها إلا بثلاث شرائط : بذل الجزية ، والتزام أحكام الملة ، وأن لا يجتمعوا مع المشركين في قتال .

(1) أي الضرب الثاني من الأضرب الثلاثة .

(2) الضرب الثالث من الأرض المغنومة .

المستوعب · الصفحة ١٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٨٣